تعد شلالات إيموزار إداوتنان، الواقعة على بعد حوالي 62 كيلومترا شمال مدينة أكادير، واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية بجهة سوس ماسة، لما تزخر به من مناظر خلابة وهواء نقي يجعلها قبلة مفضلة للزوار والباحثين عن الاستجمام، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي زادت المنطقة جمالا ورونقا.
وفي مقابل هذا السحر الطبيعي الذي تزخر به المنطقة، يتجلى واقع مرير يتمثل في رداءة الطرق المؤدية إلى الشلالات، وهو ما يشكل مصدر قلق حقيقي للسكان المحليين والزوار على حد سواء، خاصة في ظل ضيق الطريق وامتلائها بالحفر والمنعرجات الخطيرة، وهو ما يجعل رحلة الوصول إلى هذه الوجهة السياحية مغامرة غير محسوبة العواقب.
وفي هذا السياق، اشتكى عدد من الزوار من الصعوبات التي يواجهونها أثناء التنقل نحو الشلالات، حيث تتحول متعة الاكتشاف إلى هاجس خوف، خصوصا بالنسبة للأسر التي تختار المنطقة لقضاء عطلتها الشتوية.
وأمام هذا الوضع، طالب سكان المنطقة وعدد من الفعاليات المحلية الجهات المختصة بالتدخل العاجل لتأهيل وتوسيع الطريق، معتبرين أن تحسين البنية التحتية يعد شرطا أساسيا للنهوض بالمنطقة سياحيا واقتصاديا.
وأكد هؤلاء أن الوصول الآمن والسلس إلى شلالات إيموزار إداوتنان من شأنه أن يعزز جاذبيتها السياحية ويشجع مزيدا من الزوار على اكتشاف مؤهلاتها الطبيعية المتنوعة.
ويرى ذات السكان والفاعلين أن تأهيل الطريق لن يساهم فقط في فك العزلة عن وجهة إيموزار إداوتنان، بل سيفتح آفاقا جديدة للاستثمار السياحي، ويخلق انتعاشة اقتصادية محلية، فضلا عن توفير فرص شغل لأبناء المنطقة، وتحقيق أهداف اجتماعية وتنموية هامة.
وأجمع هؤلاء على ضرورة تكاثف جهود جميع المتدخلين من سلطات محلية ومنتخبين وقطاعات معنية، من أجل وضع رؤية تنموية شاملة للنهوض بأوضاع إيموزار إداوتنان، وتحويل مؤهلاتها الطبيعية إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، تعود بالنفع على الساكنة والزوار على حد سواء.


التعاليق (0)