شهدت مدينة أكادير، يومه الاثنين 26 يناير 2026، محطة بارزة في مسار التعاون الاقتصادي الجهوي، حيث نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة لقاءً اقتصادياً رفيع المستوى، جمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين المحليين بنظرائهم من جزر الكناري.
وضم الوفد الكناري الزائر عدداً من أرباب الشركات والمديرين العامين الذين يمثلون قطاعات استراتيجية حيوية، في خطوة تهدف إلى ترجمة القرب الجغرافي والتاريخي إلى مشاريع استثمارية ملموسة.
وقد شكل هذا اللقاء منصة تفاعلية لتعزيز روابط التعاون التجاري، مرسخاً منطق الشراكة الرابحة التي تقوم على تبادل المصالح وخلق فرص نمو مشتركة. وتوجت هذه التحركات بتنظيم سلسلة مكثفة من اللقاءات الثنائية المباشرة (B2B) بمقر الاتحاد، حيث تباحث المقاولون من الجانبين سبل التعاون في مجالات الصناعات الغذائية، والفلاحة والصيد البحري، بالإضافة إلى قطاعات السياحة، والتكنولوجيا والرقمنة، وتطوير خطوط الربط الجوي والبحري، فضلاً عن تسليط الضوء على دور المقاولات النسائية في تنمية الاقتصاد المحلي.
وفي سياق متصل، وتعزيزاً للإطار القانوني والمؤسساتي لهذه الشراكة، احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة واتحاد مقاولات جزر الكناري.
وقد جرى التوقيع في أجواء رسمية بحضور رئيس حكومة جزر الكناري، وسفير إسبانيا بالمغرب، إلى جانب والي جهة سوس ماسة ورئيس مجلس الجهة ومجموعة من المسؤولين المؤسساتيين.
وتسعى هذه الاتفاقية إلى إرساء نظام مستدام للتواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في الجهتين، وتسهيل وتيرة المبادلات التجارية، مع تقديم الدعم اللازم لإنجاز مشاريع استثمارية مشتركة. ومن شأن هذا التعاون المؤسساتي أن يفتح آفاقاً رحبة لتبادل الخبرات والابتكارات، مما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ضفتي الأطلسي،
ويعزز مكانة جهة سوس ماسة كوجهة استثمارية رائدة ومنفتحة دولياً.


التعاليق (0)