منعت السلطات المحلية، صباح اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، ثلاثة نشطاء حقوقيين إسبان من دخول مدينة العيون، مباشرة بعد وصولهم إلى مطار الحسن الأول قادمين من مدينة لاس بالماس، في خطوة تعكس تشدد المغرب في حماية سيادته ووحدته الترابية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القرار جرى تنفيذه فور وصول المعنيين بالأمر على متن رحلة جوية منتظمة تابعة لشركة “بينتر كنارياس”، حيث تدخلت الجهات المختصة لتطبيق إجراء المنع وفقا للقوانين الجاري بها العمل، مؤكدة أن احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة يشكل خطا أحمر لا يقبل أي تجاوز أو مساومة.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن قرار المنع استند إلى معلومات دقيقة توفرت لدى السلطات بشأن طبيعة تحركات النشطاء الثلاثة وأهداف زيارتهم، والتي تبين أنها تتجاوز إطار العمل الحقوقي المعلن، لتصب في خدمة أجندات انفصالية معادية للمصالح العليا للمملكة.
وأكدت المصادر أن المعنيين كانوا يعتزمون القيام بأنشطة تخدم أطروحات تنظيم “البوليساريو” الانفصالي، مستغلين صفاتهم الحقوقية والمهنية كغطاء للترويج لخطاب معاد للوحدة الترابية، في خرق واضح للقوانين الوطنية وللقواعد المنظمة لدخول الأجانب إلى التراب المغربي.
هذا الوضع استوجب، بحسب المصادر نفسها، تعاملا حازما ومسؤولا من قبل السلطات المختصة، حماية للأمن الوطني وصونا لسيادة الدولة، وضمانا لعدم استغلال الفضاء الحقوقي لأغراض سياسية تمس بالثوابت الوطنية.
وشددت المصادر سالفة الذكر على أن المغرب يظل منفتحا على التعاون مع الفاعلين الحقوقيين الدوليين، شريطة احترام القوانين الوطنية وعدم المساس بالوحدة الترابية للمملكة.


التعاليق (0)