زلزال في قصور العدالة.. محامو المغرب يقررون “شلّ” المحاكم رداً على “قانون المهنة” الجديد

أخبار وطنية


دخلت المواجهة بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل منعطفاً حاسماً، بعد إعلان “أصحاب البذلة السوداء” عن حزمة من القرارات التصعيدية التي تهدف إلى وقف ما وصفوه بـ”التغول التشريعي”.

وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على مصادقة الحكومة على مشروع القانون المنظم للمهنة بصيغة اعتبرتها الجمعية “غير توافقية” وتستهدف استقلالية الدفاع.

انقلاب على “التشارك” وسياسة الأمر الواقع


وفي بلاغ شديد اللهجة صدر عقب اجتماع مفتوح بالرباط، أكدت الجمعية أن الوزارة الوصية فضلت “الالتفاف” على مخرجات الوساطة البرلمانية، معتمدةً نهجاً أحادياً يكرس سياسة فرض الأمر الواقع. وأوضح البلاغ أن هذا التوجه لا يتنافى فقط مع المنهجية التشاركية المتفق عليها، بل يهدد المكتسبات التاريخية للمهنة وأدوارها الدستورية كركيزة أساسية في منظومة العدالة.

رزنامة الغضب: توقفات شاملة عن العمل


وبناءً على هذا الوضع، قرر مكتب الجمعية نقل المعركة إلى الميدان عبر “شلل مهني” مبرمج طيلة شهر يناير. وسيبدأ هذا المسلسل النضالي بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية يومي الخميس والجمعة، 15 و16 يناير 2026، تزامناً مع تنظيم ندوة وطنية كبرى في الرباط لتعميق النقاش حول مخاطر المشروع الجديد.

ولن يتوقف التصعيد عند هذا الحد، بل سيمتد ليشمل توقفاً ثانياً يومي الثلاثاء والأربعاء، 20 و21 يناير، يليه توقف ثالث وأخير في هذه المرحلة يومي الأربعاء والخميس، 28 و29 يناير 2026.

تعبئة شاملة ووعيد بـ”الإضراب المفتوح”


ودعت الجمعية كافة المحاميات والمحامين في مختلف هيئات المغرب إلى رص الصفوف والاستعداد لخطوات أكثر قسوة، حيث لوّح البلاغ بإمكانية الدخول في توقف شامل ومستمر عن أداء المهنة، مع الإعداد لوقفة وطنية حاشدة سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً.

وختم النقيب الحسين الزياني البلاغ بالتأكيد على أن هذه المحطة هي معركة “وجود وكرامة”، مشدداً على أن المحامين لن يقبلوا بمرور أي تشريع يمس باستقلاليتهم أو يتم صياغته خارج غرف التوافق والمسؤولية المشتركة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً