منظمة حقوقية تستنكر ما تعرض له المشجع الكونغولي المعروف بـ“ لومومبا ”

أكادير والجهات

تفاعلاً مع المسار المشرف الذي يخوضه المنتخب الوطني المغربي في سعيه لاعتلاء منصة التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025، المنظمة فوق أرض المملكة المغربية الشريفة، وتجسيداً لقيم التضامن الإنساني، والوعي التاريخي، والأخلاق الرياضية الرفيعة، فإن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب تتابع باهتمام بالغ ما رافق بعض أطوار المنافسة القارية من سلوكيات تستوجب الوقوف عندها بالتحليل والتوجيه.

وفي هذا السياق، تعبر الشبكة عن تضامنها المبدئي والإنساني مع المشجع الكونغولي المعروف بـ“ لومومبا ”، الذي قطع آلاف الكيلومترات من بلده الأم، جمهورية الكونغو، نحو المغرب، ليس فقط لتشجيع منتخب بلاده، بل لتجسيد موقف تاريخي رمزي سيظل خالداً في الذاكرة الرياضية الإفريقية والدولية، من خلال وقوفه الصامت طيلة مجريات المباريات، دون حركة أو انفعال،تعبيراً عن رفضه لاغتيال الزعيم الإفريقي باتريس لومومبا، أحد رموز التحرر الإفريقي، الذي اغتالته قوى الإمبريالية الاستعمارية خلال حقبة سوداء عانت فيها القارة الإفريقية ويلات القهر والاستغلال.

وإذ تستنكر الشبكة كل أشكال الاستفزاز والسلوكيات اللاأخلاقية واللاإنسانية التي تعرض لها هذا المشجع من طرف من يفتقدون لروح الرياضة وقيمها السامية، فإنها تدعو الجماهير المغربية، بكل أطيافها، إلى ردّ الاعتبار للمشجع الكونغولي “لومومبا”، باعتباره رمزاً للوعي، والوفاء للتاريخ،والالتزام الأخلاقي.

وفي الإطار ذاته، تؤكد الشبكة أن اللحظة تقتضي من الجميع،وخاصة المغاربة الأحرار،الالتفاف حول المنتخب الوطني المغربي،والوقوف صفاً واحداً خلف أسود الأطلس، عبر تشجيع حضاري منظم، ذكي، ومسؤول، يرتكز على :

1 – توظيف الشعارات الوطنية والأناشيد الحماسية ذات الحمولة الوطنية.

2 – ترديد النشيد الوطني المغربي قبل دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب.

3 – الاستمرار في التشجيع الإيجابي، خصوصاً خلال الفترة الفاصلة بين الشوطين، لما لذلك من أثر نفسي ومعنوي بالغ في رفع مردودية اللاعبين.

4 – التخلي عن صافرات الاستهجان والنقد الهدام، الذي لا يخدم إلا بث الإحباط وزرع الطاقات السلبية.

5 – التصعيد الجماهيري بالهتافات في الخمس دقائق الأولى من الشوط الثاني

كما تدعو الشبكة لاعبي المنتخب الوطني المغربي،والإعلاميين،والمؤثرين،وعموم المواطنات والمواطنين،إلى توسيع دائرة هذا النداء الوطني والإنساني،عبر وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي،لدعوة الجماهير للقيام بمبادرات رمزية راقية، من بينها تقليد وقفة المشجع الكونغولي “ لومومبا ” قبل انطلاق المباريات،برفع الأيادي في صمت جماعي،من طرف الجماهير و اللاعبين؛على حد سواء،بما يعكس صورة المغرب كبلد للتسامح،والوعي،والعمق الإفريقي المشترك.

وإيماناً بأن الجمهور هو اللاعب رقم 12، فإن الشبكة تشدد على ضرورة التحلي بروح الوطنية الصادقة، والمسؤولية الأخلاقية،والبعد الإنساني،وتشجيع المنتخب الوطني بطرق حضارية متطورة ومبتكرة، تليق بصورة المغرب ومكانته، مع نبذ كل أشكال الإساءة والتنمر والسلوك غير الرياضي.

وفي ختام هذا البيان، يتقدم الأمين العام للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب،السيد هشام بوسدرة،أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء الأمانة العامة،وكافة أعضاء وممثلي الشبكة وعموم الشعب المغربي، بأسمى عبارات الحب والتقدير والإجلال إلى قائدنا الهمام، أمير المؤمنين،صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،وإلى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة خديجة، وكافة أفراد الأسرة العلوية الشريفة، تقديراً لمواقفهم الثابتة في الدفاع عن كرامة الوطن، ووحدته الترابية،وسمعته الدولية.

كما تنوه الشبكة بالمجهودات المشهودة لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن،وكافة أفراد الأسرة الملكية المجيدة، لحضورهم الميداني الداعم والمحفز لأسود الأطلس،ومتابعتهم المباشرة للمباريات من داخل المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط.

وعليه، تجدد الشبكة دعوتها الصادقة إلى رد الاعتبار للمشجع الكونغولي “لومومبا”، والتحلي بروح المسؤولية الوطنية،والأخلاقية،والإنسانية،ودعم المنتخب الوطني المغربي دعماً يليق بتاريخ المغرب،وقيمه،وطموحاته القارية.

عن الأمانة العامة
للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب

التعاليق (0)

اترك تعليقاً