ظاهرة المتشردين و المختلين عقليا تجتاح شوارع أكادير في عز البرد، وسط مطالب بالتدخل للقضاء على الظاهرة.

أكادير والجهات

أكادير24 | Agadir24

 

تعيش مدينة أكادير هذه الأيام، على وقع انتشار عدد كبير من المختلين عقليا و المتشردين والمشردات، يجوبون شوارع وأزقة المدينة في عز فصل يتميز ببرودة شديدة .

واللافت أن هؤلاء المشردين يبيتون في عراء شوارع المدينة وبين أزقتها بحيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، إذ تراهم يعانون من شدة البرد والصقيع، دون أن يلتف إليهم أي أحد من مسؤولي المؤسسات المختصة.

في هذا السياق، عاينت أكادير 24 أعدادا كبيرة من المتشردين و المختلين عقليا بعدد من الفضاءات العامة والشوارع والأزقة بمدينة أكادير، كما هو الشأن بالنسبة لشارع جمال عبد الناصر بحي المسيرة والمنطقة السياحية وأحياء البطوار والهدى والسلام و جوار المحطة الطرقية و المنطقة السياحية وغيرها.

وتتراوح أعمار معظم المتشردين بالمناطق المذكورة ما بين 12 و 20 سنة، إضافة إلى بعض العجزة و الشبان وآخرين من ذوي العاهات المختلفة، لكل واحد منهم حكاياته التي لا خواتم لها، إلاّ أن توحّدهم يكمن في المعاناة من اضطرابات نفسيّة، بعضهم تنكّر لهم الأقارب، وآخرون أضحوا محنا حقيقيَة لأسرهم، فاضطروا إلى التخلي عنهم في الشارع العام في انتظار شفاء قد يأتي وقد لا يبرز بالمرّة.

هذا، و أحدثت هذه الفئة مآوي تأويها كما هو الشأن بجوار مقهى َموكادور بحي المسيرة، و المحطة الطرقية و فضاءات الإدارات بالحي الإداري بقلب أكادير و فضاءات سياحية بالمدينة، في مظاهر تكرس الفقر والبؤس الاجتماعي الذي تعاني منه هذه الفئة، بعضهم عراة وحفاة بشعر أشعث ووجوه شاحبة، وقسمات جامدة وتجاعيد رسمت “أخاديد” على محياهم، غير آبهين بما حولهم.

ومن بين هؤلاء من يعرض المواطنين خصوصاً الفتيات للإعتداء، و منهم من هو متخصص في إزعاج رواد المطاعم و المقاهي، و منهم من
يقلق راحة المواطنين والسياح بالفضاءات العمومية.

ومن شأن هذه الظواهر أن تنعكس سلبا على صورة المدينة، خاصة وأن عددا من المتشردين و المختلين يقلقون المواطنين مع ما يرافق ذلك من تنامي ظاهرة تناول المخدرت و الكحول و السرقة، و القيام بممارسات عدوانية شاذة و غير مشرفة .

في هذا الصدد، يطالب مجموعة من المواطنين الذين ربطوا الاتصال بأكادير 24 من الجهات الوصية التدخل على عجل من أجل وضع حد لهذه الظاهرة المتنامية، و التدخل بكافة السبل المتاحة، من أجل الحد من انتشار ظاهرة المتشردين و المختلين التي تزداد تمضهراتها يوما عن يوم تفشيًا مهولاً بحاضرة جهة سوس ماسة.

وتعد هذه الظاهرة مأساة إنسانية بكل المقاييس، تطفو وتتناسل في المدينة، في غياب مؤسسات ذات طابع اجتماعي قادرة على إنقاذ هذه الشريحة البريئة من مخاطر الشارع وتأهيلهم نفسيا واجتماعيا بهدف إدماجهم وسط المجتمع، عوض تهميشهم ودفعهم إلى معانقة دروب أكادير السياحية في مشاهد لاإنسانية.

ميثاق 11 يناير للشباب – CHABAB UP
وقّع على ميثاق 11 يناير للشباب عبر منصة CHABAB UP
وقّع الآن

التعاليق (0)

اترك تعليقاً