أعرب مهنيو النقل السياحي عن استيائهم العارم إزاء إقدام سائقي سيارات أجرة بالدار البيضاء على إجبار سائحين على النزول من مركبة للنقل السياحي مقابل الركوب في سيارات أجرة، وذلك بمنطقة الروداني بمدينة الدار البيضاء.
ووفقا لما أوردته الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، فإن أرباب سيارات للأجرة، أقدموا صباح أمس الجمعة 23 يونيو 2023، على “توقيف مركبة للنقل السياحي بالقوة وإجبار السائحين على النزول منها والذهاب إلى وجهتهم في سيارتي أجرة، وذلك وذلك أمام مرأى ومسمع عناصر للأمن الوطني الذين كانوا حاضرين بموقع الحادث”.
وتفاعلا مع هذا الموضوع، نددت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب بما أسمته “الاعتداءات المتواصلة لأرباب سيارات الأجرة الكبيرة في حق قطاع النقل السياحي بمدينة الدار البيضاء، واستهدافها المباشر لشركة تدبرها سيدة في تناف تام مع جميع التوجيهات الملكية والسياسات العمومية الوطنية الهادفة إلى تشجيع انخراط المرأة في سوق الشغل”.
وشددت الفيدرالية على أن “شخصا مجهول الهوية اتصل بمديرة الشركة لتهديدها”، وقال لها بالحرف: “اتقينا فيك وجه الله لأن اليوم الجمعة، المرة المقبلة سنقود المركبة للمحجز البلدي وسنحجز على رخصة سياقة السائق ثلاثة أشهر”.
وأضافت الفيدرالية أن “هذه التراكمات الخطيرة تضرب كل جهود النهوض بالسياحة وتنقص من ثقة الزبون في السوق المغربية، كما تسيء إلى سمعة الوطن في المنتظم الدولي”، محذرة من تسبب ذلك في “تراجع ترتيب المغرب في التصنيفات الدولية الخاصة بالاستثمار والاقتصاد وكذا الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة”.
وأمام هذا الوضع، طالبت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، والي أمن الدار البيضاء والنيابة العامة بفتح تحقيق في واقعة توقيف مركبة النقل السياحي وإجبار السائحين على النزول منها والذهاب في سيارتي أجرة.
وإلى جانب ذلك، طالبت الفيدرالية النيابة العامة بـ”ترتيب الجزاءات ذات الصلة بالواقعة سالفة الذكر على جميع من ثبت في حقه انتحال الصفة الضبطية، وعرقلة السير بالشارع العام، وتعريض حياة الركاب للخطر، وتنظيم العصابات الإجرامية لاستهداف قطاع ينظمه القانون”.

