خلفيات حرب البلاغات بين بنكيران وأخنوش والتي حركت الكثير من المياه الراكدة

أكادير والجهات

ساعة واحدة كانت كافية لاصدار بلاغبين مصيريين من شأنهما أن يحركا الكثير من المياه التي ظلت راكدة منذ ثلاثة أشهر، فبعد دقائق معدودات عن اعلان الرباعي المكون من الاحرار والاتحاد الاشتراكي
والحركة والاتحاد الدستوري رفضهم الضمني لعرض بنكيران القاضي بالرجوع لتحالف الحكومة المنتهية كحل وسط ومطالبتهم رئيس الحكومة المكلف بتوسيع التحالف ليشمل الاتحاد الاشتراكي والدستوري، جاء رد بنكيران سريعا عبر بيان أستخلص فيه أن أخنوش في وضع لا يملك معه أن يجيبه وهو ما لا يمكن للمفاوضات أن تستمر معه حول تشكيل الحكومة. وبهذا يكون معه قد انتهى الكلام ونفس الشيء يقال عن السيد امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.

وفي قراءة سريعة لبلاغ رئيس الحكومة يمكن الوقوف عند الخلفيات التالية:

– بنكيران اختار وقتا سياسيا بالغ الأهمية لإصدار بلاغيه عشية انعقاد المجلس الوزاري الذي سيترأسه الملك محمد السادس غدا الاثنين. ويبدو أن اختيار هذا الزمن السياسي ليس سلوكا اعتباطيا من الفاعل السياسي الذي يستوعب جيدا معنى هاته اللحظات السياسية وضرورة تجنب اي سلوك أو خطاب يمكن أن له تاثير سلبي على مصيره السياسي. لذلك فان اختيار بنكيران لهذا التوقيت لإصدار بيانه كان بشكل إرادي في محاولة لدفع الملكية للتدخل بصيغة او بأخرى بمناسبة عقد المجلس الوزاري.

– البلاغ لا يعني نهاية مسار المفاوضات ولا هو شهادة وفاة للسيناريو الدستوري الأول والذي يجعل تكليف رئيس الحكومة مشروط بالحزب المتصدر للانتخابات التشريعية. فبلاغ بنكيران كان واضحا فهو لم يعلن الفشل النهائي في جمع اغلبيته رغم أن هذا الأمر اصبح صعبا. وهو يدرك أن هذا قرار الفشل يجب أن يخبر به الملك مباشرة ووفق الاعراف والطقوس الرسمية وليس عبر بلاغ منشور على صفحته بالموقع الالكتروني لحزبه. لذلك حرص البلاغ على الحديث عن انهاء المشاورات مع اخنوش ولعنصر فقط، وهذا يعني أن بنكيران بامكانه احياء سيناريو الاستقلال أو ربما رفع التحدي اقصى سقف ممكن واللجوء لخدمات الأصالة والمعاصرة رغم أن هذا السيناريو يبقى بعيد المنال.

-البلاغ رسالة سياسية يهدف من خلالها بنكيران استرجاع جزء من البريق السياسي الذي افتقده بسبب قراره تخليه عن حزب الاستقلال، خصوصا وأن غريمه اخنوش ابدى شراسة كبيرة في الدفاع عن حلفاءه وعدم التخلي عنهم مهما كانت الاسباب السياسية. لذلك حاول بنكيران توظيف تلكؤ اخنوش لايقاف نزيف الشرعية الذي أصبح يعاني منه حزب العدالة والتنمية

التعاليق (0)

اترك تعليقاً