“الخطافة” بين فك العزلة وصناعة الخطر في أحياء مدينة أكادير

أكادير والجهات

أعاد حادث اندلاع النيران في سيارة خاصة وسط الشارع العام بمنطقة تادارت – أنزا شمال مدينة أكادير، مطلع الأسبوع الجاري، إلى الواجهة مخاطر بعض السيارات التي تهدد سلامة الركاب ومستعملي الطريق بعاصمة سوس.

ويتعلق الأمر أساسا بالسيارات التي يتم تشغيلها بالغاز، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، إذ يستعملها “الخطافة/العتاقة” لتأمين نقل الركاب من وإلى وجهات تعاني خصاصا حادا في وسائل النقل.

ورغم الدور المهم الذي تلعبه هذه الفئة في فك العزلة عن عدد من أحياء أكادير، وتوفير بدائل مؤقتة للنقل لفائدة المواطنين، فإن السيارات المشغلة بغاز البوتان تظل قنابل موقوتة، تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الركاب والمارة ومستعملي الطريق.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من “الخطافة” يزاولون نشاط نقل المواطنين بين أحياء أنزا العليا وتدارت وبعض المناطق القروية المجاورة، في اتجاه وسط مدينة أكادير، في ظل غياب أي تأطير قانوني أو مراقبة تقنية صارمة.

ويضطر المواطنون إلى استعمال هذه السيارات في تنقلاتهم اليومية بسبب غياب بدائل أخرى، خاصة وأن سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني لا تصل إلى بعض الأحياء، فضلا عن محدودية خطوط النقل الحضري، التي تبقى غير كافية مقارنة بالكثافة السكانية المتزايدة بهذه المناطق.

ويعكس هذا الوضع الحاجة الملحة إلى إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة النقل بعدد من أحياء أكادير، بما يضمن حق المواطنين في تنقل آمن، ويحد من المخاطر المتزايدة التي تشكلها وسائل النقل غير قانونية، التي قد تسبب في أي لحظة في مآس إنسانية تهدد الأرواح والممتلكات.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً