262 قتيلا في عام واحد.. أرقام صادمة تكشف واقع السلامة الطرقية بسوس ماسة

أكادير والجهات

تشهد جهة سوس ماسة تصاعدا لافتا في حصيلة حوادث السير بالمجال القروي، وفق معطيات رسمية صادرة عن مصالح الدرك الملكي، كشفت عن حصيلة ثقيلة من حيث الخسائر البشرية والمادية خلال سنة 2025.

وسجلت الجهة خلال السنة الماضية وفاة 262 شخصا، بزيادة بلغت 21 في المائة مقارنة بسنة 2024 التي عرفت 217 حالة وفاة، حيث تصدر إقليم تارودانت القائمة بـ 104 قتيلا، متبوعا بإقليم اشتوكة آيت باها بـ 63 وفاة.

وفي نفس الوقت، سجل إقليم إنزكان ارتفاعا مقلقا في عدد الضحايا بنسبة بلغت 156 في المائة، في حين عرفت كل من تيزنيت وطاطا تراجعا نسبيا في عدد الوفيات مقارنة بالسنة السابقة.

أما على مستوى الإصابات، فقد بلغ عدد الجرحى المصابين بجروح خفيفة 4810 حالة، بينما سجلت 278 إصابة بليغة، ليصل مجموع الضحايا خلال سنة 2025 إلى 5293 شخصا بين قتيل وجريح، أي بزيادة إجمالية قدرها 15 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وتصدر إقليم اشتوكة آيت باها عدد الإصابات بـ 1617 حالة، يليه تارودانت بـ 1499 إصابة، ثم أكادير بـ 887 حالة، وإنزكان بـ 818، فتيزنيت بـ 298، وأخيرا طاطا بـ 174 إصابة.

العامل البشري في قفص الاتهام

أكدت الإحصائيات أن السلوك البشري يظل المتسبب الأول في حوادث السير بجهة وسط المملكة، فقد تصدر عدم انتباه السائقين قائمة الأسباب بنسبة 26.6 في المائة، تلاه عدم احترام مسافة الأمان بنسبة 12.7 في المائة، ثم عدم انتباه سائقي الدراجات بنسبة 11.4 في المائة، وعدم احترام حق الأسبقية بنسبة 10.9 في المائة، كما شكلت السرعة المفرطة أو غير الملائمة نسبة 10.7 في المائة من مجموع أسباب الحوادث.

وبخصوص نوعية المركبات المتورطة، تصدرت الدراجات النارية قائمة الحوادث بـ 2578 حالة، متبوعة بالسيارات الخفيفة بـ 2271 حالة، كما سجلت الإحصائيات تورط 396 دراجة عادية و287 مركبة ثقيلة، فيما سجلت وسائل النقل العمومي عددا أقل من الحوادث.

طرق تتحول إلى نقاط سوداء

رصدت المعطيات سبعة محاور طرقية تعتبر من بين الأكثر خطورة بجهة سوس ماسة، من بينها الطريق الوطنية رقم 1 في مقاطع بلفاع وسيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، إضافة إلى مقطع تغازوت شمال أكادير.

وإلى جانب ذلك، تم تسجيل خطورة مرتفعة بالطريق الوطنية رقم 10 على مستوى سبت الكردان بإقليم تارودانت، فضلا عن الطريق الجهوية رقم 105 بمنطقة القليعة، والطريق رقم 114 بالتمسية، ثم الطريق الإقليمية 1014 بمقطع آيت عميرة.

وتضع هذه الأرقام المقلقة مختلف المتدخلين أمام مسؤولية مضاعفة لتعزيز إجراءات السلامة الطرقية، سواء عبر تكثيف المراقبة، أو تحسين البنية التحتية، أو تكثيف حملات التوعية، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية والراجلين.

وتؤكد أرقام سنة 2025 أن حرب الطرقات بجهة سوس ماسة ما تزال تحصد الأرواح، وأن كبح هذا النزيف يمر أولا عبر تغيير السلوك وتعزيز ثقافة احترام قانون السير.