في واقعة تعكس حجم التلاعب بأحلام الشباب، أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم أمس الأربعاء، بإيداع شرطي سابق السجن ومتابعته في حالة اعتقال، بعدما كشفت التحقيقات تورطه في عمليات نصب واحتيال واسعة النطاق استهدفت الراغبين في الهجرة إلى إيطاليا.
بداية السقوط
لم تدم فترة هروب المتهم طويلاً؛ إذ تمكنت المصالح الأمنية بمدينة أكادير من توقيفه بناءً على مذكرة بحث وطنية صدرت في حقه. ويُذكر أن الموقوف كان يشتغل سابقاً ضمن سلك الشرطة السياحية بالمدينة العتيقة لفاس، وهو ما منحه -حسب ادعاءات الضحايا- “غطاءً” لترويج وعوده الوهمية.
خيوط القضية
تتوالى الشكايات ضد الشرطي السابق، حيث يجمع المشتكون على أسلوب إجرامي واحد؛ استغلال حاجة الشباب للحصول على تأشيرة “شنغن” أو عقود عمل بإيطاليا، مقابل مبالغ مالية كبيرة. وتفيد المعطيات بأن المتهم كان يعد ضحاياه بتقريب مواعيد السفر وتسهيل الإجراءات، ليقوم بعدها بالاختفاء فور توصله بالأموال، تاركاً ضحاياه في حيرة من أمرهم.
تجاوزات إضافية
ولا تقتصر تهم المعني بالأمر على النصب والاحتيال فحسب، بل أُضيفت إليها تهمة خطيرة تتعلق بحيازة معدات ولوازم وظيفية خاصة بجهاز الشرطة، في سلوك يوحي بمحاولته استغلال صفته السابقة للإيهام بنفوذه أو لاستخدامها في إغراء ضحاياه، رغم أن علاقته المهنية بالمؤسسة الأمنية قد انقطعت بشكل كامل.
يأتي هذا الاعتقال كرسالة حازمة ضد كل من تسول له نفسه استغلال الثقة في المؤسسات الأمنية للتربح من وراء وعود زائفة، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تحقيقاتها لكشف كافة خيوط هذه الشبكة الممتدة.
