أعلنت النقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بطاطا عن استعدادها لخوض خطوات نضالية تصعيدية تضامنا مع حارس أمن خاص تعرض لما وصفته بـ “الطرد التعسفي وغير القانوني” من طرف إحدى الشركات الخاصة.
واستنكر المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان له، قرار الطرد الصادر في حق حارس الأمن المعني، معتبرا هذا الإجراء انتهاكا صريحا لمقتضيات مدونة الشغل وللقوانين الجاري بها العمل، لكونه تم دون احترام المساطر القانونية المعمول بها.
وسجل البيان أن قرار الطرد جاء في تعارض تام مع مبدأ التدرج في العقوبات وشرط الإثبات، كما تنص على ذلك مدونة الشغل، وهو ما يعكس – حسب النقابة – الطابع الانتقامي والتعسفي لهذا الإجراء، خاصة في ظل عدم إبداء الشركة المشغلة أي إرادة في التراجع عن قرارها، رغم انعقاد جلسة صلح رسمية يوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، بمقر مفتشية الشغل بطاطا.
وأعرب المكتب الإقليمي عن قلقه إزاء استمرار توقيف المستحقات المالية للأجير لعدة أشهر، معتبرا هذا التصرف “سلوكا لا مسؤولا ولا إنسانيا” يمس بشكل مباشر كرامة العامل وحقه في العيش الكريم، ويجسد، وفق البيان، استخفافا واضحا بالقانون وبالأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعاني منها عمال الحراسة الخاصة.
وفي هذا السياق، حملت النقابة الشركة المشغلة كامل المسؤولية القانونية والاجتماعية المترتبة عن هذا الطرد غير المشروع، مطالبة بإرجاع الأجير إلى عمله فورا أو تسوية وضعيته طبقا لما ينص عليه القانون، مع صرف جميع مستحقاته المالية العالقة دون شروط.
وفي سياق متصل، أكدت النقابة دعمها المطلق لحارس الأمن في جميع الخطوات القانونية والقضائية التي يعتزم اتخاذها دفاعا عن حقوقه الدستورية والمهنية، ملوحة بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية سيتم الإعلان عن تفاصيلها في وقت لاحق، في حال استمرار تجاهل مطالب الأجير المشروعة.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتشديد على أن كرامة عمال الحراسة “خط أحمر”، محملا الجهات المعنية مسؤولية أي تطورات محتملة، ومؤكدا أن النقابة ستظل في الصفوف الأمامية للدفاع عن حقوق هذه الفئة، مهما تطلب ذلك من تضحيات.






