دشّن المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه المونديالي بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزاً عريضاً ومستحقاً على نظيره الجزائري بثلاثية نظيفة (3-0)، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب “كانساس سيتي” برسم الجولة الأولى من المجموعة العاشرة لنهائيات كأس العالم 2026.
ومع الإقبال الجماهيري الهائل والسباق المحموم لتأمين تذاكر كأس العالم، أوفت المواجهة بكل وعود الإثارة والتشويق.
في هذا السياق، فرض الأسطورة ليونيل ميسي نفسه نجماً فوق العادة للمواجهة بتوقيعه على الأهداف الثلاثة “هاتريك”. وافتتح “البرغوث” مهرجان الأهداف مبكراً في الدقيقة 17 من الشوط الأول إثر تسديدة زاحفة ومحكمة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك الجزائرية.
وعاد ميسي في الشوط الثاني ليضاعف الغلة بالتوقيع على الهدف الثاني في الدقيقة 60 بعد جملة تكتيكية منظمة، قبل أن يطلق رصاصة الرحمة على “محاربي الصحراء” بالهدف الثالث في الدقيقة 76 بلمسة فنية ساحرة وضعها في المرمى مستغلاً مهاراته الفريدة.
ولم تكن ثلاثية ميسي مجرد تأمين لثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، بل أدخلته التاريخ من أوسع أبوابه وحطمت أرقاماً قياسية صمدت طويلاً؛ حيث رفع رصيده المونديالي الإجمالي إلى 16 هدفاً، ليعادل بذلك الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم المهاجم الألماني السابق ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ المسابقة.
وإلى جانب معادلة رقم كلوزه التاريخي، نجح النجم الأرجنتيني في الوصول إلى الهاتريك رقم 61 في مسيرته الكروية الحافلة، وهو الهاتريك الحادي عشر له بقميص “التانغو”. كما دوّن ميسي اسماً فريداً لا يُمحى في سجلات كرة القدم كأول لاعب في التاريخ يشارك بصفة فعلية في 6 نسخ مختلفة من بطولات كأس العالم.
في المقابل، حاول المنتخب الجزائري العودة في النتيجة من خلال الاعتماد على سرعة محمد أمين عمورة وتحركات فارس شايبي في الخط الأمامي لخلخلة الدفاع اللاتيني، إلا أن التنظيم الصارم لرفاق الحارس إيميليانو مارتينيز أحبط كل المحاولات الجزائرية، لتنتهي المواجهة بانتصار أرجنتيني صريح يوجه إنذاراً شديد اللهجة لباقي المنافسين.
