في خطوة مفاجئة أعادت ترتيب الأوراق داخل البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بات محمد شوكي المرشح الوحيد والمنفرد في سباق رئاسة الحزب، وذلك عقب إعلان عزيز أخنوش عدم نيته الترشح لولاية ثالثة. هذا التحول لا يمثل فقط تغييراً في القيادة، بل يكرس مرحلة جديدة من “تجديد النخب” التي يراهن عليها الحزب.
- من “الجرار” إلى قيادة “الحمامة”: مسار صاعد
لم يكن بروز اسم محمد شوكي وليد الصدفة؛ فقبل التحاقه بحزب “الأحرار”، كان يعد من الأرقام الصعبة في حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بولمان. وبانتقاله إلى حزب “الحمامة”، شهد مساره السياسي قفزة نوعية، حيث تدرج في المسؤوليات التنظيمية والنيابية:
_ منسقاً جهوياً: لحزب الأحرار بجهة فاس-مكناس.
_ عضواً بالمكتب السياسي: ليكون ضمن دائرة القرار الضيقة.
_ رئيساً للفريق النيابي: خلفاً لمحمد غيات، ثم رئيساً لـ لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
- البروفايل الأكاديمي: خبرة دولية في عالم المال
ما يميز شوكي هو خلفيته الاقتصادية القوية التي تتماشى مع توجهات الحزب “الليبرالية”. فهو خريج جامعة الأخوين وجامعة “ج. سي. سميث” بالولايات المتحدة، وحاصل على شهادات دولية مرموقة في التحليل المالي والاستثمار.
وقد انعكست هذه الخبرة في مساره المهني الحافل، حيث شغل مناصب قيادية في كبرى الشركات الدولية، منها:
_ المدير العام لشركة الإمارات الدولية للاستثمار.
_ الرئيس التنفيذي لشركة “أي دي كابيتال”.
_ المدير العام لشركة “أي دي كابيتال هولدينغ”.
- رجل المهمات الصعبة والمدافع الشرس
يُعرف شوكي بكونه أحد أقرب المقربين من عزيز أخنوش، وبرز اسمه كأحد أقوى المدافعين عن حصيلة الحكومة وإنجازاتها تحت قبة البرلمان. يرى فيه المتتبعون للشأن السياسي “الوجه التكنوقراطي بجبة سياسية”، وهو البروفايل الذي يبدو أن الحزب يفضله للاستمرار في قيادة المشهد الحزبي المغربي.
