لم يعد الحديث عن جهة سوس ماسة، باعتبارها مجالاً فلاحياً وسياحياً فقط، كافياً لفهم التحولات الاقتصادية التي تعيشها الجهة خلال السنوات الأخيرة.
فمنذ إطلاق التنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي بأكادير، بدأت سوس ماسة تبني موقعاً جديداً داخل الخريطة الصناعية الوطنية، يقوم على توفير العقار الصناعي، جذب الاستثمارات، خلق فرص الشغل، وتثمين المؤهلات الفلاحية والبحرية واللوجستية للجهة.
ويعود هذا التحول إلى محطة بارزة، حين ترأس جلالة الملك محمد السادس، يوم 28 يناير 2018 بأكادير، حفل تقديم التنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي 2014-2020 بجهة سوس ماسة، مع التوقيع على ثماني اتفاقيات وبروتوكول مرتبط بها.
وكانت تلك الخطوة بمثابة إعلان رسمي عن دخول الجهة مرحلة جديدة، تجعل منها أول محطة لتنزيل الاستراتيجية الصناعية الوطنية على المستوى الترابي.
من جهة فلاحية وسياحية إلى قطب صناعي صاعد
الفلسفة التي قام عليها مخطط التسريع الصناعي بسوس ماسة واضحة: لا يمكن أن تبقى الجهة رهينة قطاعين رئيسيين فقط، مهما كانت قوتهما.
فالفلاحة والسياحة رافعتان أساسيتان، لكنهما تحتاجان إلى ذراع صناعي قادر على خلق القيمة المضافة، وتحويل المنتجات، وامتصاص البطالة، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
وتؤكد المعطيات الرسمية الصادرة عن مجلس جهة سوس ماسة أن المشروع الصناعي للجهة يندرج ضمن الرؤية الملكية القائمة على تنمية ترابية متوازنة ومندمجة، تراعي خصوصيات كل جهة، وتجعل منها قطباً اقتصادياً قادراً على خلق فرص الشغل، وتثمين الموارد، ودعم القطاعات المنتجة.
ولهذا، فإن مخطط التسريع الصناعي بسوس ماسة لا يقرأ كمجرد برنامج قطاعي، بل كخريطة طريق لتحويل الجهة إلى منصة إنتاج وتصدير وربط اقتصادي بين وسط المغرب وجنوبه، وبين السوق الوطنية والأسواق الإفريقية والأوروبية.
24 ألف منصب شغل في قلب الرهان
الرقم المركزي في هذا المخطط هو 24 ألف منصب شغل جديد.
فقد أكد وزير الصناعة، خلال تقديم المشروع أمام جلالة الملك، أن المشروع الصناعي لسوس ماسة يحمل طموح خلق 24 ألف منصب شغل على المدى المحدد، بشراكة مع الفيدراليات المهنية، مع انطلاق أولى فرص الشغل من المشاريع التي وقعها مستثمرون خواص خلال حفل الإطلاق.
كما يكرر البيان الصحفي المنشور على موقع جهة سوس ماسة المعطى نفسه، موضحاً أن مخطط التسريع الصناعي الجهوي يهدف إلى خلق 24 ألف منصب شغل، مع تعزيز القطاعات الصناعية القائمة وتطوير أنشطة جديدة، في احترام للمعايير البيئية وللخصوصية السياحية للجهة.
الأهمية هنا أن التشغيل ليس نتيجة ثانوية، بل هدف معلن في قلب المخطط.
فالجهة تحتاج إلى مناصب شغل صناعية قارة، خصوصاً للشباب وخريجي التكوين المهني والجامعي، بدل الاعتماد المفرط على فرص موسمية مرتبطة بالفلاحة والسياحة والخدمات.
اتفاقيات لتغيير البنية الاقتصادية
التنزيل الجهوي للمخطط لم يقف عند إعلان النوايا.
فقد تم توقيع ثماني اتفاقيات وبروتوكول لتنزيل مجموعة من المكونات العملية، أبرزها إحداث منظومات صناعية في قطاعات السيارات، الجلد، الصناعة البحرية، الكيمياء، البلاستيك، مواد البناء، والأوفشورينغ.
كما شملت الاتفاقيات التكوين، مدينة الابتكار، المنطقة الحرة، الصناعات الغذائية، تمويل هذه الصناعات، إحداث Technopark، ومواكبة صندوق خاص لتنمية الاستثمار بالجهة.
أما البروتوكول التاسع، فيهم إنجاز 11 مشروعاً صناعياً في قطاعات البلاستيك، الورق والكرتون، والأوفشورينغ، وهي قطاعات تم اختيارها لأنها قابلة للاندماج مع حاجيات الجهة ومؤهلاتها اللوجستية والبشرية.
وتكشف هذه الاتفاقيات عن منهجية واضحة: ليس المطلوب إنشاء منطقة صناعية فقط، بل بناء منظومة كاملة تجمع بين العقار، التكوين، التمويل، الابتكار، والتحفيز.
المنطقة الصناعية بسوس ماسة.. قلب المشروع
أحد أهم أعمدة المخطط هو إحداث منطقة صناعية للتسريع الصناعي بسوس ماسة، تقع بجماعة الدراركة، قرب أكادير، وعلى مدخل الطريق السيار الرابط بين أكادير ومراكش.
وتظهر معطيات MedZ أن هذه المنطقة تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 305 هكتارات، منها 64 هكتاراً كمرحلة أولى، و50 هكتاراً كمنطقة حرة، مع توقعات بخلق 10 آلاف منصب شغل مباشر.
هذه المنطقة ليست مجرد تجزئة صناعية تقليدية.
فهي مصممة لاستقبال وحدات إنتاج، مستودعات، معارض، مكاتب، وبنيات صناعية لمشاريع صغيرة ومتوسطة وكبرى، مع استهداف قطاعات متعددة، منها الصناعات الغذائية، الصحة والجمال، الصناعات الخفيفة، السيارات، والاقتصاد الدائري.
كما تستفيد المنطقة من موقع استراتيجي يربطها بالطريق السيار، ويضعها على بعد حوالي 25 دقيقة من ميناء أكادير ومطار أكادير، ما يجعلها مؤهلة لاستقبال الصناعات الموجهة للتصدير أو المرتبطة بسلاسل التموين الوطنية.
لماذا تحتاج سوس ماسة إلى الصناعة؟
الجواب المباشر هو أن الجهة تمتلك المواد الأولية، لكنها تحتاج إلى تحويلها محلياً.
فسوس ماسة تنتج وتصدر الفواكه والخضر والمنتجات البحرية، وتتوفر على ميناء مهم، وعلى رصيد سياحي وعقاري وبشري كبير.
لكن جزءاً كبيراً من القيمة كان يغادر الجهة دون تحويل صناعي كاف.
ولهذا جاء مخطط التسريع الصناعي ليربط الفلاحة بالصناعة الغذائية، والبحر بالصناعة البحرية، والموقع الجغرافي باللوجستيك، والشباب بالتكوين والعمل.
وفي مجال الصناعات الغذائية، تنص المعطيات الرسمية على أن سوس ماسة ستقام كمنصة لتحويل المنتجات الفلاحية الموجهة للسوق الوطنية والقارة الإفريقية، عبر شراكة بين قطاعي الفلاحة والصناعة، وبرنامج مواكبة مشترك يشمل صندوق التنمية الصناعية وصندوق التنمية الفلاحية، إلى جانب تعبئة القطب الفلاحي.
وهذا الاختيار يبدو منسجماً مع طبيعة الجهة، التي لا تحتاج فقط إلى إنتاج الطماطم والحوامض والأسماك، بل إلى تصنيعها، تعليبها، تثمينها، تصديرها، وخلق فرص شغل حولها.
تمويل خاص لتشجيع الاستثمار
اعتمد المخطط أيضاً على هندسة تمويلية خاصة.
فقد تم الإعلان عن تعبئة 500 مليون درهم من صندوق التنمية الصناعية وصندوق التنمية الفلاحية لفائدة المشاريع الصناعية بالجهة، مقابل تخصيص القطاع الخاص بسوس ماسة 500 مليون درهم أخرى للاستثمار في هذه المشاريع.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن هذه الهندسة تمكن المستثمرين من إنجاز مشاريعهم بمساهمة ذاتية محدودة في حدود 20% من قيمة المشروع، بينما تأتي 20% من مستثمرين خواص بالجهة، و20% من دعم الصناديق، و40% من تمويل بنكي بشروط تفضيلية.
هذا النموذج مهم لأنه لا يترك المستثمر وحده أمام كلفة العقار والتجهيز والتشغيل، بل يحاول تقاسم المخاطر بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات البنكية، بما يرفع فرص انتقال المشاريع من الورق إلى الإنتاج.
التكوين.. الحلقة الحاسمة
لا يمكن لأي مخطط صناعي أن ينجح دون تكوين.
ولهذا جاء مكون الموارد البشرية ضمن الاتفاقيات الأساسية، عبر اتفاقية مخصصة لتلبية حاجيات الاستراتيجية الصناعية الجهوية من الكفاءات في أفق 2020.
وتشير وثيقة جهة سوس ماسة إلى أن هذه الاتفاقية تستهدف إحداث مراكز للتكوين المهني بالجهة بغلاف مالي يقدر بـ 330 مليون درهم، منها 72 مليون درهم كمساهمة من مجلس جهة سوس ماسة.
هذا المعطى أساسي، لأن الصناعة لا تحتاج فقط إلى بنايات وآلات، بل إلى تقنيين، مهندسين، عمال مؤهلين، مشرفين على الجودة، مختصين في الصيانة، ومهارات قادرة على مواكبة متطلبات الشركات الدولية.
كما أن حضور OFPPT وANAPEC في مشاريع لاحقة، خصوصاً في مشروع Leoni بأكادير، يؤكد أن التكوين والتشغيل باتا جزءاً من معادلة الاستثمار الصناعي بالجهة.
مدينة الابتكار.. من البحث إلى المقاولة
من أبرز ثمار المخطط أيضاً مدينة الابتكار سوس ماسة، التي دشنها جلالة الملك بأكادير، باعتبارها تجسيداً للتنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي.
وتؤكد وزارة الصناعة أن هذا المشروع تطلب غلافاً مالياً قدره 42 مليون درهم، ويضم حاضنة للمقاولات والشركات الناشئة، ومركزاً للبحث والتطوير، ومختبرات مرتبطة بالبيوتكنولوجيا، الصحة، المياه، الطاقة، الطاقات المتجددة، والمناخ والتنمية المستدامة.
هذا المكون يعطي للمخطط بعداً أكثر حداثة.
فالرهان لم يعد فقط على مصانع تقليدية، بل على ربط الصناعة بالبحث العلمي والابتكار، وعلى خلق جسر بين جامعة ابن زهر، المقاولات، والشباب حاملي المشاريع.
وبعبارة أخرى، إذا كانت المنطقة الصناعية توفر العقار، فإن مدينة الابتكار توفر الأفكار والمواكبة والتجريب ونقل التكنولوجيا.
Leoni.. مؤشر على دخول أكادير صناعة السيارات
أقوى مؤشر حديث على تحول الجهة نحو صناعة ذات قيمة مضافة هو مشروع مجموعة Leoni الألمانية في أكادير.
فقد أعلنت وزارة الصناعة والتجارة أن الدولة والمجموعة وقعتا، يوم 30 ماي 2023 بأكادير، اتفاقيات لإنجاز ستة مشاريع استثمارية في قطاع السيارات، بغلاف يفوق 932 مليون درهم، من شأنها خلق 7100 منصب شغل في أفق 2027.
ويهم المشروع الأبرز إنشاء وحدة جديدة لصناعة أسلاك السيارات داخل منطقة التسريع الصناعي بأكادير، باستثمار قدره 188 مليون درهم، وخلق 3000 منصب شغل مباشر.
وفي يناير 2025، تم تدشين وحدة إنتاج Leoni بأكادير، باستثمار بلغ 230 مليون درهم، على مساحة 7.6 هكتارات، منها أكثر من 19 ألف متر مربع مخصصة للإنتاج، مع توقع خلق أكثر من 3000 منصب شغل مباشر في أفق 2027.
هذا المشروع ليس رقماً عادياً.
إنه يضع أكادير داخل سلسلة صناعة السيارات المغربية، التي كانت متمركزة أساساً في طنجة والقنيطرة والدار البيضاء.
ومع دخول Leoni، أصبحت سوس ماسة أكثر قرباً من منظومة صناعية عالمية توفر شغلاً مكثفاً ومهارات قابلة للتطوير.
من المخطط إلى النتائج
بدأ المخطط بطموح خلق 24 ألف منصب شغل.
وفي نونبر 2018، أعلنت وزارة الصناعة أن 11 مشروعاً استثمارياً، إضافة إلى مشاريع أخرى في طور التحضير، من شأنها خلق 12 ألف منصب شغل بالجهة، وأن قرابة مليار درهم من الاستثمارات كانت منخرطة في مسار التنفيذ.
هذا الرقم يبين أن نصف الهدف تقريباً كان مرتبطاً بدفعة أولى من المشاريع.
لكن الأهم هو أن دينامية المخطط استمرت عبر مشاريع لاحقة، أبرزها Leoni، وتوسيع العرض العقاري الصناعي، وتعزيز البنية التكنولوجية عبر مدينة الابتكار وTechnopark.
ومع ذلك، تقتضي الدقة عدم تقديم هدف 24 ألف منصب شغل كرقم منجز نهائياً دون معطيات رسمية محينة تؤكد ذلك.
الأدق أن يقال إن الرقم يمثل هدفاً رسمياً للمخطط، بينما تشير المعطيات الحكومية إلى تقدم مشاريع أولى قادرة على خلق 12 ألف منصب، إضافة إلى مشاريع جديدة مثل Leoni التي تضيف 3000 منصب مباشر في أفق 2027.
الصناعة كرافعة للعدالة الترابية
من نقاط القوة في مخطط التسريع الصناعي بسوس ماسة أنه ينسجم مع منطق الجهوية المتقدمة.
فالاستثمار الصناعي لم يعد حكراً على محور طنجة-الدار البيضاء-القنيطرة، بل بدأ يتجه نحو مناطق أخرى لها مؤهلات خاصة.
وتتوفر سوس ماسة على ميناء، مطار، طريق سيار، جامعة، موارد فلاحية وبحرية، يد عاملة شابة، وقرب من الأقاليم الجنوبية.
هذه العناصر تجعلها مؤهلة لتصبح قطباً اقتصادياً يربط شمال المملكة بجنوبها، ويعيد توزيع فرص الاستثمار خارج المراكز التقليدية.
وتقع المنطقة الصناعية بسوس ماسة، حسب MedZ، على بعد أقل من خمس دقائق من أكادير، وعلى مدخل الطريق السيار أكادير-مراكش، وترتبط بميناء أكادير ومطار المسيرة في حوالي 25 دقيقة، وهي معطيات تجعلها قابلة لجذب صناعات تحتاج إلى ربط لوجستي سريع.
قطاعات واعدة داخل المخطط
لا يراهن المخطط على قطاع واحد، بل يشتغل بمنطق التنويع.
فهناك الصناعات الغذائية، انطلاقاً من القوة الفلاحية لسوس.
وهناك البلاستيك ومواد البناء، بحكم الطلب المتزايد على التجهيز والبناء.
وهناك الأوفشورينغ، الذي يمكن أن يوفر مناصب شغل للشباب المتعلم.
وهناك صناعة السيارات، بعد دخول Leoni إلى منطقة التسريع الصناعي بأكادير.
كما تحضر قطاعات الاقتصاد الدائري، الكيمياء الخضراء، والصناعات المرتبطة بالصحة والجمال، وهي قطاعات تنسجم مع توجهات الاقتصاد الحديث.
هذا التنويع مهم لأنه يقلل المخاطر. فإذا تراجع قطاع معين، يمكن لقطاعات أخرى أن تحافظ على دينامية التشغيل والاستثمار.
تحديات ما تزال مطروحة
رغم أهمية المخطط، تبقى بعض التحديات مطروحة.
أول تحد هو تسريع وتيرة تهيئة العقار الصناعي، لأن الطلب على الاستثمار يتطلب أراضي جاهزة، واضحة الوضعية، وبأسعار تنافسية.
ثاني تحد هو ربط التكوين بحاجيات الشركات فعلاً، حتى لا تتكرر فجوة المهارات بين ما يطلبه المستثمر وما يتوفر في سوق الشغل.
ثالث تحد هو ضمان اندماج المقاولات المحلية الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة، بدل الاكتفاء بجذب شركات كبرى دون أثر كاف على النسيج المحلي.
أما التحدي الرابع فيرتبط بالحكامة والتتبع، خاصة أن نجاح المشروع يظل مرتبطاً بانخراط جماعي لكل الأطراف المعنية وبأجرأة فعالة ودينامية للإجراءات المبرمجة.
لماذا يمكن اعتباره قاطرة جديدة للتنمية؟
لأنه يغير طبيعة اقتصاد الجهة.
الفلاحة تمنح المادة الأولية.
السياحة تمنح الجاذبية.
الميناء والمطار والطريق السيار يمنحون الربط.
لكن الصناعة تمنح القيمة المضافة، التشغيل القار، والقدرة على التصدير.
وعندما تتحول المنتجات الفلاحية محلياً، وتستقبل الجهة مصانع سيارات ومقاولات تكنولوجيا ومشاريع بلاستيك وأوفشورينغ، فإن اقتصاد سوس ماسة يصبح أقل هشاشة وأكثر قدرة على خلق الثروة.
وهذا هو جوهر المخطط: نقل الجهة من اقتصاد يعتمد على الموارد إلى اقتصاد يصنع القيمة.
خلاصة
مخطط التسريع الصناعي بسوس ماسة ليس مجرد مشروع أعلن سنة 2018، بل مسار تحولي ما تزال آثاره تظهر في العقار الصناعي، التكوين، الابتكار، وجذب الاستثمارات.
فقد وضع المخطط هدفاً رسمياً يتمثل في خلق 24 ألف منصب شغل، عبر ثماني اتفاقيات وبروتوكول، ومنطقة تسريع صناعي تمتد على 305 هكتارات، ومشاريع مهيكلة في الصناعات الغذائية، السيارات، البلاستيك، مواد البناء، الأوفشورينغ والابتكار.
واليوم، مع دخول مشاريع مثل Leoni إلى منطقة التسريع الصناعي بأكادير، ومع وجود مدينة الابتكار، وتوسع العرض الصناعي، تبدو سوس ماسة أمام فرصة حقيقية لتصبح قاطرة اقتصادية جديدة، لا تعتمد فقط على ما تنتجه الأرض والبحر، بل على ما تصنعه المصانع والعقول والكفاءات.
ويبقى الرهان المقبل هو التنفيذ السريع، التكوين الدقيق، وربط الاستثمار بالشغل المحلي.
وعندها فقط يمكن القول إن سوس ماسة انتقلت فعلاً من جهة واعدة إلى جهة صناعية صاعدة.



