مجلس الحكومة يتجه إلى مناقشة ترتيبات انتخابية جديدة واتفاق قضائي مع فيتنام

أخبار وطنيةئيس الحكومة عزيز أخنوش يترأس اجتماع مجلس الحكومة المغربية في الرباط

ينعقد مجلس الحكومة، يوم الخميس 26 مارس 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في اجتماع يرتقب أن يخصص جزءا مهما من جدول أعماله لدراسة نصوص تنظيمية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب اتفاقية دولية في المجال القضائي. وتقاطعت عدة مصادر إخبارية مغربية، اليوم، حول مضامين هذا الجدول المرتقب، في انتظار البلاغ الرسمي النهائي بعد انتهاء الاجتماع.

ويبرز في الشق الانتخابي مشروعان لمرسومين يهمان تأطير العملية الانتخابية بشكل مباشر. يتعلق الأول بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، في خطوة تروم توحيد المعايير التقنية المعتمدة في الاقتراع وتعزيز وضوح العملية الانتخابية. أما المشروع الثاني، فيهم تحديد سقف المصاريف الانتخابية للمرشحين، بما يندرج ضمن ضبط تمويل الحملات وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

ويعكس إدراج هذين المشروعين في جدول أعمال المجلس توجها نحو الإعداد المبكر للجوانب التنظيمية المرتبطة بالانتخابات، خاصة تلك التي تؤثر مباشرة في شروط التنافس الانتخابي ونزاهة المسطرة. فمسألة ورقة التصويت ليست مجرد تفصيل تقني، بل ترتبط بوضوح الاختيار لدى الناخبين وبضمان توحيد الشكل المعتمد وطنيا، فيما يظل سقف الإنفاق الانتخابي من أبرز الأدوات القانونية لمحاصرة اختلالات التمويل والحد من الفوارق غير المتوازنة بين المرشحين. وهذا استنتاج تدعمه طبيعة النصين كما وردت في التغطيات المتاحة، وليس اقتباسا حرفيا من بلاغ رسمي نهائي لم يُنشر بعد.

وفي الجانب الدولي، يرتقب أن يتدارس المجلس اتفاقية للتعاون القضائي في المجال الجنائي بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام، مرفوقة بمشروع قانون يوافق بموجبه على هذه الاتفاقية. ويدل هذا البند على استمرار اعتماد المجلس لصيغة مزدوجة تجمع بين مناقشة النصوص الداخلية وتحيين الإطار القانوني للاتفاقيات الدولية، خصوصا في المجالات ذات الصلة بالتعاون القضائي ومكافحة الجريمة وتعزيز التنسيق القانوني بين الدول.

ومن الناحية السياسية، يوحي جدول الأعمال المرتقب بأن الحكومة تتحرك في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه: فمن جهة، تضع لبنات تنظيمية للاستحقاقات القادمة، ومن جهة ثانية، تواصل توسيع شبكة التعاون الثنائي في المجالات القانونية والقضائية. كما أن توقيت طرح مراسيم انتخابية في هذه المرحلة يمنح الملف بعدا خاصا، لأنه يؤشر على انتقال التحضير للاستحقاقات من مستوى النقاش العام إلى مستوى التأطير التنظيمي العملي. وهذه قراءة تحليلية مبنية على طبيعة المواضيع المدرجة والظرفية الحالية.

وإلى حدود الآن، لم يظهر في النتائج المفتوحة التي تحققت منها بلاغ رسمي منشور من رئاسة الحكومة أو الأمانة العامة للحكومة يتضمن الصيغة الكاملة النهائية لجدول أعمال اجتماع 26 مارس 2026، لذلك يبقى الوصف الأدق مهنيا هو أن هذه البنود تندرج ضمن الجدول المرتقب أو المنتظر للمجلس، على أن يحسم البلاغ الرسمي اللاحق ما تمت مناقشته والمصادقة عليه فعليا داخل الاجتماع.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً