مثير:زوار يسجنون داخل سجن أيت ملول

أكادير والجهات

لا يمكن لمن داق مرارة الانتظار أمام اسوار السجن بايت ملول وداخله أن يصف الزوارإلا كونهم سجناء دون محاكمة ودون جريمة اقترفوها إلا رغبتهم في صلة أرحامهم أو اقربائهم.
هذا حال السجن المدني بايت ملول (السجن الجديد) فساعتين تنتظر الزائران يقضيها أمام باب السجن في انتظار ان يسمع نداء الامل بترديد اسمه من أجل التسجيل، تلك الساعتان يقضيها المواطن تحت اشعة الشمس ،في غياب ماؤى يلتجا اليه الشخص من حر الشمس إلا قاعتين للانتظار مغلقتين لا يعرف الغاية من تشييدهما ان لم يكن من أجل ايواء الزوار من الشتاء والشمس ، ويعتقد الزائر ان بعد النداء عليه باسمه انتهت معاناته، لكن سرعان ما سيكشف (الزائر)أن الاتي أصعب مما مضى.
بعد تلك الساعتين يلج الزائر القفص الاول داخل السجن، لتفتيش المواد الغذائية التي أحضرها الزوار لفائدة النزلاء ،وعن مدة الانتظار حدث ولا حرج فساعة اخرى تنتظر الزائر ان يقضيها في القفص الاول واعصابه تحترق من كثرة الانتظار، وبعدها ينادونك من جديد لتدخل قفصا جديدا (الثاني)ليحترق ما بقي من اعصابك وساعة اخرى من الانتظار تنتظرك.
في ذلك القفص، تقوم سيدة بتفتيش النساء خوفا من أن يكون معهن أي مادة ممنوعة حتى لا تمرر للسجين، والعجيب في الامر ان بذات المكان غرفتين للتفتيش احداهما لتفتيش النساء واخرى لتفتيش الرجال لكن لا تستغلا في نفس الوقت، اذ تقوم موظفة بتفتيش النساء أولا وبعد ذلك يأتي دور الموظف لتفتيش الرجال رغم ان الامكانية متاحة لتفتيش الرجال والنساء في نفس الوقت ،مما يجعل الزائر ينتظر ساعة اخرى تحتضغط الاعصاب.
وبعد الانتهاء من التفتيش يأمرموظف جميع الزوار بالتوجه الىقبو ضيق اشبه بزنزانة، ينتظرون أكثر من نصف ساعة اخرى لإحضار السجناء ،ما يدفع بعض الزوار عن العدول عن الزيارة في منتصف الطريق.
ويمكن اختصار مدة الزيارة وفق تصريح زائرة ،كونها تكون أمام باب السجن على الساعة 11 صباحا ،وتخرج من السجن على الساعة الرابعة مساء،وكأن القدر حكم عليها بقضاء يوم داخل السجن بسبب اقترافها جريمة زيارة قريب بالسجن المدني بايت ملول
ليبقى السؤال المطروح اذا كان من حق ادارة السجون تشديد المراقبة والتفتيش حماية للأرواح والممتلكات العامة، أليس للمواطن البسيط حق زيارة قريب في وقت معقول ومقبول بدل من ارهاقه من كثرة الانتظار المنهك القاتل ؟
ابراهيم ازكلو
طالب باحث في ماستر التحرير الصحفي والتنوع الاعلامي
ابراهيم ازكلو
طالب باحث في ماستر التحرير الصحفي والتنوع الاعلامي