شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية موجة عارمة من الجدل والردود المتباينة، عقب انتشار لقطة مصورة تم اقتطاعها من البث المباشر لإحدى القنوات الرياضية الناقلة لنهائيات كأس العالم 2026، تظهر النجم المغربي أشرف حكيمي وهو يتبادل الحديث والابتسامات العفوية مع اللاعب الفرنسي ديزيري دوي.
وتأتي هذه اللقطة في توقيت يشهد حساسية جماهيرية بالغة، وتحديداً بعيد الإقصاء المرير للمنتخب الوطني المغربي من دور ربع نهائي المونديال إثر خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، وهو ما فتح الباب على مصراعيه لقرع طبول التأويلات وتناسل الإشاعات من طرف بعض الجهات والصفحات المتربصة بنجاحات أسود الأطلس.
ولم تتأخر الآلة الإعلامية لبعض الصفحات، ولا سيما تلك المحسوبة على الجارة الشرقية، في تلقف هذا المشهد العابر ومحاولة الركوب عليه لتصدير رواية زائفة تدعي “فرحة” حكيمي بمغادرة المونديال؛ غير أن التدقيق البسيط في تفاصيل الصورة يفند هذه المزاعم الواهية جملة وتفصيلاً. فالابتسامة البادية على محيا قائد المنتخب الوطني لم تكن وليدة انكسار أو عدم مبالاة، بل هي لقطة بروتوكولية عادية جرى اجتزاؤها من سياقها الرياضي والودّي المعتاد بين الزملاء في الملاعب العالمية.
ويعلم الجميع أن حكيمي يحمل قميص الوطن بكل فخر واعتزاز، موشحاً بشارة القيادة التي لا يرتديها إلا من يذود عن الراية الوطنية بدمه وعرقه في المستطيل الأخضر. وفي المقابل، تفاعل الشارع الرياضي المغربي والمحبون الحقيقيون للمنتخب مع هذه الحملة بكثير من النضج والوعي، معتبرين أن مثل هذه المنشورات المفبركة لا تعدو كونها محاولات يائسة لزعزعة استقرار النخبة الوطنية والتشويش على اللحمة التي تجمع اللاعبين بجمهورهم بعد خروجهم المشرف من دور الربع.
وأكد نشطاء مغاربة في تدويناتهم أن مواقف أشرف حكيمي ووطنيته الصادقة لا تحتاج إلى صكوك غفران من أحد، وأن اللقطة تم اقتطاعها وتوظيفها في سياق تضليلي خبيث لا يمت للحقيقة بصلة، مشددين على أن التفاف الملايين من أبناء هذا الوطن خلف لاعبيهم يظل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل المؤامرات الإعلامية الرخيصة.



