لهيب الأسعار بأسواق أكادير: “حوت رمضان” لمن استطاع إليه سبيلاً، وأصابع الاتهام تشير للوسطاء

أكادير والجهات


لم يكد سكان مدينة أكادير يستبشرون خيراً بقدوم شهر رمضان الفضيل، حتى اصطدموا بواقع مرير داخل أسواق السمك في ثاني أيام الشهر الكريم.

ففي مدينة “الإنبعاث” التي تُعد رئة الصيد البحري بالمملكة، قفزت أسعار الأسماك إلى مستويات قياسية، مما جعل الطبقات المتوسطة والهشة تجد صعوبة بالغة في تأمين طبق السمك الضروري على مائدة الإفطار.

هذا الارتفاع المتواصل لم يعد يُفسر فقط بالعوامل المناخية أو قلة الصيد، بل أضحى يترجم بوضوح حالة من جشع العارضين والمضاربين الذين استغلوا ارتفاع الطلب في هذه المناسبة الدينية لفرض “قانونهم الخاص”.

وتشير المعطيات التي توصلت إليها أكادير 24 و القادمة من نقط البيع ومنابع العرض إلى وجود ممارسات تجارية غير أخلاقية، تبدأ من ميناء أكادير وتستمر عبر سلسلة من الوسطاء الذين يرفعون الثمن بشكل جنوني قبل وصوله إلى المواطن البسيط.

فما يحدث اليوم بأسواق أكادير ليس مجرد طفرة عابرة في الأسعار، بل هو استغلال صريح لروحانية الشهر الفضيل لتحقيق أرباح فاحشة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

هذا الوضع يضع أجهزة المراقبة والسلطات المحلية أمام مسؤوليتها للتدخل العاجل، وتكثيف الدوريات الميدانية لضبط المخالفات وزجر التلاعب بالأسعار، وضمان مرور هذا الشهر في ظروف تحترم كرامة وجيب المستهلك السوسي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً