لغز “الكارافان” في تارودانت.. كيف أوقفت الشرطة القاتل المشتبه به في زمن قياسي؟

مجتمع

شهدت مدينة تارودانت، منتصف نهار اليوم الخميس، تطورات أمنية متسارعة أفضت إلى فك لغز جريمة قتل بشعة راح ضحيتها مواطن يحمل الجنسية الفرنسية.

فبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، نجحت عناصر فرقة الشرطة القضائية في توقيف المشتبه فيه الرئيسي بمدينة إنزكان، وهو رجل يبلغ من العمر 35 سنة، له سجل حافل بالسوابق القضائية في جرائم السرقة.

وتعود تفاصيل الواقعة المؤلمة إلى ساعات الصباح الأولى، حين عُثر على جثة الضحية السبعيني (79 سنة) غارقة في دمائها بالقرب من سيارة “كارافان” كان يتخذها مسكناً مؤقتاً بجوار مؤسسة استشفائية خاصة كانت تعالج فيها زوجته. وقد كشفت المعاينات الأولية لضباط مسرح الجريمة عن وجود جرح غائر على مستوى الوجه، يُعتقد أنه ناتج عن اعتداء وحشي باستخدام أداة راضة خلال عملية سرقة غادرة.

هذا ، و مكنت الخبرة التقنية واليقظة الأمنية من تحديد هوية الجاني بسرعة فائقة، حيث أسفرت عملية أمنية مشتركة ومنسقة بين مصالح الأمن في كل من إنزكان وأكادير وتارودانت عن محاصرته وتوقيفه. والمثير في الأمر أن عملية التفتيش أثناء الاعتقال مكنت من استعادة ممتلكات شخصية ومنقولات مملوكة للضحية كانت بحوزة المشتبه فيه، مما يعزز فرضية القتل المقرون بالسرقة.

وتشير المعطيات المتوفرة حول المشتبه فيه إلى أنه يعاني من اضطرابات عقلية ظاهرة، حيث كشفت عملية التنقيط أنه سبق وأودع بمستشفى الأمراض العقلية بإنزكان خلال شهر مارس 2025. وتجري حالياً تحقيقات معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة للوقوف على كافة الدوافع والملابسات المحيطة بهذا الفعل الإجرامي، مع إخضاع الموقوف لخبرات طبية ونفسية دقيقة لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً