في مشهد أثار الكثير من الحبر والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، رافقت “مقصات الرقابة” رحلة المنتخب الجزائري لكرة القدم أثناء تنقله من الرباط إلى مراكش للمشاركة في كأس أمم أفريقيا 2025.
تبدأ القصة من مطار الرباط سلا، حيث استقلت بعثة “محاربي الصحراء” طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية (الناقل الرسمي للبطولة). ورغم وضوح الهوية البصرية للطائرة في المقاطع المسربة والعفوية، إلا أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم ومعظم القنوات الرسمية والخاصة في الجزائر اختارت مساراً مغايراً؛ إذ تم حجب الشعار تماماً من الصور والفيديوهات الرسمية، وتجنب الإشارة إلى هوية الناقل.
بين الحقيقة والادعاء
لم تتوقف المحاولات عند الحجب البصري، بل تجاوزتها إلى “بروباغندا” إعلامية حاولت تسويق رواية بديلة تدعي تخصيص طائرة تونسية لنقل المنتخب، وهو ما وضع تلك الوسائل في موقف محرج أمام تدفق الصور الحقيقية التي وثقها نشطاء ومتابعون، مؤكدين أن الطائرة مغربية قلباً وقراراً.
خلفيات الأزمة المهنية
يرى محللون أن هذا السلوك يعكس بوضوح تداخل السياسة بالرياضة؛ فقرار منع الطيران المغربي من دخول الأجواء الجزائرية ألقى بظلاله حتى على عدسات الكاميرات. واعتبر متخصصون في الإعلام أن ما حدث يمثل إخلالاً جسيماً بأمانة النقل الصحفي، حيث تم تفضيل التوجيه الأيديولوجي على المصداقية والشفافية أمام جمهور رياضي واسع لا تخدعه الزوايا الضيقة للتصوير.
ختاماً، تبقى هذه الواقعة نموذجاً لكيفية تأثير التوترات الدبلوماسية على المشهد الرياضي، في وقت يفترض فيه أن تكون كرة القدم جسراً للتواصل، وأن يلتزم الإعلام بنقل الحقيقة كما هي، بعيداً عن محاولات “تجميل الواقع” أو تزييفه.
