في لحظة كروية فارقة ومع حلول نفحات شهر رمضان المبارك، عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اجتماعاً موسعاً برئاسة السيد فوزي لقجع يوم الخميس 26 فبراير 2026.
استهل رئيس الجامعة اللقاء برفع أسمى تبريكات الأسرة الكروية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى كافة الشعب المغربي، قبل أن ينتقل لمشرحة الملفات الساخنة التي تؤرق بال الجماهير والمسؤولين على حد سواء.
* الدفاع عن “القميص الوطني” في ردهات القوانين القارية
لم يكن الاجتماع عادياً، بل حمل رسائل حازمة تجاه “الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم”. فقد أكد فوزي لقجع أن الجامعة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ “القرارات المجحفة” الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة لـ “الكاف” بحق المنتخب المغربي عقب أحداث نهائي كأس إفريقيا. وشدد على أن المسار القانوني لا يزال جارياً عبر القنوات الرسمية لحماية كرامة وضوابط كرة القدم الوطنية، معلناً عن تخصيص اجتماع منفصل في الأيام المقبلة لتقديم تقييم شامل ودقيق لمشاركة “الأسود” في العرس الإفريقي.
* موسم استثنائي وتحديات دولية كبرى
وعلى صعيد الأجندة الدولية، وصف لقجع الموسم الحالي بـ “الاستثنائي بامتياز”، حيث تتداخل فيه طموحات كروية كبرى تشمل كأس إفريقيا للأمم، وكأس العرب، وكأس إفريقيا للاعبين المحليين. وأشار إلى أن العمل يسير في مسارين متوازيين: الأول يعزز الإشعاع الدولي للمغرب كقوة كروية صاعدة، والثاني يركز على تطوير العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية لتواكب هذا الطموح العالمي.
* ثورة تشريعية لإصلاح البيت الداخلي
وفي الشق التنظيمي، حظيت “العصبة الاحترافية” بنصيب الأسد من النقاش، حيث قدم السيد عبد السلام بلقشور حزمة تعديلات قانونية ثورية نالت مصادقة المكتب المديري. شملت هذه التعديلات مراجعة النظام الأساسي لتنظيم الجموع العامة، وتشديد الرقابة عبر “لجنة افتحاص شروط الأهلية” لضمان نزاهة الانخراط بالأندية، بالإضافة إلى توصيات قانونية تضبط الممارسة الكروية الاحترافية.
* معركة البرمجة والسباق نحو النهاية
ختام الاجتماع كان تقنياً بامتياز، حيث استعرض بلقشور العقبات التي تواجه لجنة البرمجة في ظل ضغط المباريات الدولية. وقد منح المكتب المديري الضوء الأخضر لمقترح العصبة القاضي بوضع خطة عمل صارمة لضمان إتمام مباريات البطولة الوطنية في آجالها المحددة، تفادياً لأي ارتباك قد يؤثر على تنافسية الأندية الوطنية.
