شرع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في اعتماد تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية داخل الشرايين (Intravascular Ultrasound – IVUS) ضمن إجراءات القسطرة القلبية، في خطوة يقدّمها المركز على أنها تعزيز نوعي لمسار تحديث خدمات تشخيص وعلاج أمراض القلب والشرايين بجهة سوس ماسة.
وحسب بلاغ للمركز، تُمكّن تقنية IVUS من الحصول على صور داخلية للشرايين التاجية بشكل أكثر تفصيلا مقارنة بالتصوير التقليدي المعتمد أساسا على “رؤية” مجرى الشريان بواسطة الأشعة، إذ توفّر (IVUS) معطيات دقيقة حول درجة التضيق، ووجود التكلس، وبنية جدار الشريان، ما يساعد الفريق الطبي على اتخاذ قرارات علاجية أكثر ضبطا أثناء القسطرة.
ماذا تضيف IVUS داخل غرفة القسطرة؟
وفق التعريفات التقنية المعتمدة للأجهزة الطبية، تُستخدم أنظمة التصوير داخل الأوعية بالموجات فوق الصوتية في التقييم النوعي والكمّي لشكل الأوعية الدموية داخل الشرايين التاجية وغيرها. كما تشير وثائق تنظيمية إلى أن التصوير بالموجات فوق الصوتية داخل الأوعية “مؤشَّر” للمرضى المرشحين لإجراءات التدخل عبر القسطرة على الشرايين التاجية أو الطرفية.
وبلغة مبسطة، يتيح هذا النوع من التصوير للطبيب “النظر من داخل الشريان”، بدل الاعتماد فقط على صورة تُظهر عمود الصبغة داخل الوعاء، ما يرفع جودة التقييم قبل وضع الدعامة وبعدها.
دقة أعلى لاختيار الدعامة… وتقليل احتمال إعادة التدخل
من بين أهم مكاسب هذه التقنية—كما ورد في بلاغ المركز—أنها تساعد على تحديد الحجم الأنسب للدعامات ومعايير التوسيع بدقة، وهو عنصر حاسم في نجاح التدخل. وتعرض مواد علمية تعليمية تابعة للكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC) أمثلة على معايير “الانتشار الأمثل للدعامة” الموجَّه بتقنية IVUS، مثل قياس المساحة الداخلية الدنيا داخل مقطع الدعامة والتحقق من سلامة حوافها.
وإجرائيا، كلما كان القياس أدق واختيار الدعامة أكثر ملاءمة لقطر الشريان وحالته، ارتفعت فرص الحصول على نتيجة مستقرة، وانخفضت احتمالات الحاجة إلى تدخل لاحق بسبب توسع غير كافٍ أو مشاكل عند حواف الدعامة.
رهان السلامة… ومعطيات أوضح للطبيب والمريض
البلاغ يشير أيضا إلى أن اعتماد IVUS ينعكس على سلامة المرضى أثناء وبعد القسطرة، لأن المعطيات التفصيلية تقلص “منطقة الشك” عند اتخاذ القرار العلاجي. وهذا المعنى ينسجم مع طبيعة التقنية كما تُقدَّم في الأدبيات التنظيمية والتعليمية: قياسات أدق داخل الوعاء وتقييم أوثق للتغيرات البنيوية داخل الشريان.
خطوة “نوعية” في سياق تحديث العرض الصحي بالجهة
ووفق البلاغ نفسه، تم اعتماد هذه التقنية تحت إشراف رئيس مصلحة أمراض القلب والشرايين بمستشفى التخصصات بالمركز، محمد الميناوي، باعتبارها جزءا من توجه المؤسسة نحو مواكبة الابتكار الطبي والارتقاء المستمر بجودة الخدمات.
ملاحظة مهنية: لم أعثر عبر البحث المفتوح على نسخة منشورة من بلاغ المركز حول IVUS (في موقع رسمي عمومي) خلال وقت البحث، لذلك لا أستطيع تأكيد تفاصيل الإعلان محليا من مصدر مستقل خارج النص الذي زودتني به. أما المعلومات العامة حول تقنية IVUS واستخدامها الطبي فمدعومة بمراجع تنظيمية/تعليمية موثقة أعلاه.
