شهدت عمليات إخماد حريق غابة «كيتان» بضواحي تطوان تدخلاً جوياً نوعياً، بعدما عزز الدرك الملكي جهود الفرق الميدانية بمروحية من طراز «EC225»، إلى جانب طائرات «كنادير» التابعة للقوات الملكية الجوية.
ونجحت فرق التدخل، صباح السبت 25 يوليوز 2026، في السيطرة النهائية على الحريق الذي اندلع داخل غابة «كيتان»، التابعة لجماعة الزيتون بقيادة أزلا، بعدما هددت النيران مساحات غابوية مجاورة، في ظل الرياح القوية التي عرفتها المنطقة.
مشاركة أولى لمروحية «EC225»
وبحسب المعطيات الميدانية التي أوردها موقع «Le360»، سجلت عملية الإخماد أول مشاركة لمروحية «EC225» جديدة تابعة للدرك الملكي، جرى اقتناؤها حديثاً لتعزيز منظومة مكافحة حرائق الغابات.
ونفذت المروحية نحو سبع طلعات جوية، عمدت خلالها إلى نقل المياه من وادي مرتيل وإفراغها مباشرة فوق بؤر النيران والجمر المشتعل، قبل العودة إلى مطار سانية الرمل.
وتزامن تدخل المروحية مع تنفيذ طائرات «كنادير» تسع طلعات جوية مركزة، ساهمت في محاصرة ألسنة اللهب ووقف امتدادها إلى المناطق الغابوية المحيطة.
مروحية متعددة المهام
وتنتمي «EC225»، المعروفة حالياً ضمن عائلة «H225»، إلى فئة المروحيات الثقيلة ومتعددة المهام التي تنتجها مجموعة «إيرباص»، وتتميز بقدرتها على تنفيذ عمليات النقل والإنقاذ والتدخل في الظروف والتضاريس الصعبة.
وتتيح مرونتها في المناورة العمل فوق المناطق الوعرة التي يصعب أحياناً بلوغها بالطائرات ثابتة الجناح، فضلاً عن قدرتها على التزود بالماء من المسطحات القريبة والعودة سريعاً إلى بؤر الحريق.
ووفق المعطيات المنشورة بشأن تدخل تطوان، نقلت المروحية خلال كل طلعة زهاء طنين من المياه. لذلك لا يمكن تأكيد رقم 3000 لتر المتداول بشأن الحمولة المستخدمة في هذه العملية تحديداً.
تعبئة ميدانية واسعة
وعلى الأرض، شاركت في عمليات الإخماد فرق الوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والسلطات المحلية وأعوان الإنعاش الوطني.
وعملت الفرق على إقامة خطوط دفاعية أرضية لمنع وصول النيران إلى الغطاء النباتي الكثيف المطل على شاطئ أزلا، بالتوازي مع التدخلات الجوية التي استهدفت البؤر الأكثر خطورة.
وأسفرت هذه التعبئة المشتركة عن تطويق الحريق وحصر المساحة المتضررة في نحو أربعة هكتارات من الأشجار والنباتات الثانوية، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق حصيلة أوردتها وكالة الأناضول نقلاً عن مسؤول في الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وفي موازاة عمليات الإخماد، فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف اندلاع الحريق وأسبابه.
ويبرز إشراك مروحية «EC225» توجهاً نحو تنويع الوسائل الجوية المخصصة لمكافحة حرائق الغابات، خصوصاً في المناطق الجبلية والوعرة، حيث تشكل سرعة الوصول ودقة إسقاط المياه عاملين حاسمين في محاصرة النيران قبل اتساع رقعتها.




