دون المنتخب الكندي اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية، بعدما انتزع بطاقة العبور لأول مرة في تاريخه إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، و ذلك بخطى ثابتة وعزيمة لا تلين.
وجاء هذا التأهل الأسطوري عقب فوز غاية في الصعوبة على منتخب جنوب إفريقيا بهدف نظيف، في سهرة كروية حبست الأنفاس احتضنها ملعب “سوفاي ستاديوم” في لوس أنجلوس مساء الأحد.
هذا، و دخل “الكناديون” الموقعة المصيرية وهم يدركون جيداً أن الفوز هو خيارهم الوحيد للبقاء في المونديال، خاصة بعد استقرارهم في وصافة المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط خلف المنتخب السويسري.
ورغم الصمود الدفاعي لمنتخب “بافانا بافانا” الذي فرض التعادل السلبي طوال الشوط الأول، إلا أن الإصرار الكندي أثمر عن هدف قاتل في الشوط الثاني، منح أصحاب الأرض انتصاراً تاريخياً بنتيجة (1-0).
ويأتي هذا الإنجاز ليمحو ذكريات الماضي الأليمة لكندا، التي تشارك في استضافة المونديال الحالي رفقة أمريكا والمكسيك، حيث كانت قد ودعت نسختي 1986 و2022 دون تحقيق أي فوز. ورغم فرحة التأهل، إلا أن الجماهير الكندية تجرعت مرارة حرمانها من مؤازرة فريقها في مدينة “فانكوفر”، وهو الثمن الذي دفعه المنتخب بسبب خسارته السابقة أمام سويسرا (1-2) والتي أفقدته صدارة المجموعة، ليجبر على السفر إلى لوس أنجلوس لخوض هذه الملحمة.
و على الجانب الآخر، غادر منتخب جنوب إفريقيا البطولة برأس مرفوعة، بعد أن سجل بدوره حضوراً تاريخياً في دور الـ32 بفضل إطاحته السابقة بكوريا الجنوبية بهدف نظيف، قبل أن تصطدم طموحاته بالقطار الكندي السريع.
وبعد أن وضعت المباراة أوزارها، بدأت الأعين تتجه فوراً نحو المحطة المقبلة؛ إذ لن تكون طريق كندا مفروشة بالورود في ثمن النهائي، حيث ينتظرها صدام ناري مرعب ومواجهة كسر عظم أمام المنتصر من الموقعة الكبرى التي ستجمع بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي.

