حسمت كرواتيا مواجهتها أمام غانا بفوز ثمين بنتيجة 2-1 في ختام دور المجموعات، في مباراة حملت طابعا حاسما من الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية. منتخب كرواتيا دخل اللقاء بأفضلية واضحة في الاستحواذ ونجح في ترجمة فرصه إلى هدفين منحاه صدارة المباراة، فيما رد المنتخب الغاني بهدف شرفي أعاد شيئا من الإثارة قبل أن تنتهي المغامرة لصالح الكروات.
النتيجة وضعت كرواتيا في المركز الثاني بالمجموعة برصيد 6 نقاط، وهو ما كان كافيا لحجز بطاقة التأهل إلى الدور 32 دون الدخول في حسابات معقدة. الفريق الكرواتي قدم بطولة متوازنة، مزج فيها بين الصلابة الدفاعية والتحولات السريعة، وبدا أكثر نضجا في إدارة اللحظات الحرجة التي عادة ما تفرق بين العبور والخروج.
في المقابل، ورغم الخسارة، لم تكن نهاية المشوار بالنسبة لغانا. رصيد النجوم السوداء توقف عند 4 نقاط، لكنه منحهم المركز الثالث الذي يضمن التأهل أيضا إلى الدور 32 وفق نظام البطولة. الفريق الغاني خسر المباراة لكنه ربح بطاقة الاستمرار، بعد مشوار شهد تذبذبا في الأداء لكنه حافظ على فرصه حتى الجولة الأخيرة.
المباراة رسمت صورة مختلفة عن المواجهات السابقة بين المنتخبين، حيث بدت كرواتيا أكثر هدوءا في بناء اللعب، بينما اعتمدت غانا على القوة البدنية والاندفاع الهجومي. الهدفان الكرواتيان جاءا من تنظيم محكم واستغلال للأخطاء الدفاعية، فيما كشف هدف غانا عن روح قتالية رفضت الاستسلام رغم تعقيد الموقف.
بهذا السيناريو المزدوج، تخرج المجموعة بمتأهلين في آن واحد. كرواتيا تواصل الحلم الكروي وتبحث عن تكرار إنجازاتها السابقة، وغانا تتمسك بفرصتها لتصحيح المسار في الأدوار الإقصائية. الدور 32 سيكون اختبارا جديدا للطرفين، وفرصة لإثبات أن التأهل لم يكن صدفة، بل نتيجة ما قدموه عبر ثلاث مواجهات حسمت مصيرهم
خالد اكرام

