أكد مجلس الجالية المغربية بالخارج استمرار متابعته لتطورات التحقيق القضائي المرتبط بوفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية، مشدداً على ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لأسرته، والعمل على ضمان عدم تكرار مآس مماثلة.
وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أنه شرع منذ انتشار خبر الوفاة في تتبع المعطيات المتاحة من أجل تحديد الوقائع قدر الإمكان، وتقييمها قانونياً في ضوء التشريع الإيطالي والقانون الدولي، فضلاً عن توثيق مواقف أسرة الراحل ومختلف الأطراف المعنية.
تتبع قانوني وإعلامي للقضية
وأضاف المصدر ذاته أن عملية المتابعة تشمل مواقف السلطات المغربية والإيطالية، إلى جانب ردود فعل الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية، وما تنشره وسائل الإعلام الإيطالية والمغربية والدولية بشأن القضية.
كما أشار المجلس إلى تواصله مع عدد من شركائه في إيطاليا، من بينهم هيئات نقابية وجمعيات مهتمة بقضايا الهجرة، إضافة إلى محامين مغاربة يمارسون في إيطاليا وصحافيين وباحثين متخصصين.
انتظار نتائج التشريح الطبي
وأفاد المجلس بأنه أحيط علماً بإجراء التشريح الطبي لجثمان عبد الرحيم فقير بمعهد الطب الشرعي في بولونيا، على يد فريق متعدد التخصصات، مؤكداً أنه ينتظر الإعلان عن نتائجه.
وتبقى نتائج هذا الفحص منتظرة لتقديم معطيات علمية بشأن أسباب الوفاة، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية الإيطالية جمع الأدلة والاستماع إلى الأطراف المعنية وإعادة بناء تسلسل الوقائع.
نقطتان في صلب التحقيق
وبحسب بلاغ المجلس، يركز القضاة الإيطاليون، استناداً إلى العناصر التي جُمعت إلى حدود الآن، على المدة التي ظل خلالها عبد الرحيم فقير مثبتاً وملقى على الأرض أثناء التدخل.
كما يشمل التحقيق مدى احترام عناصر الشرطة وفرق الإسعاف الحاضرة للإرشادات الصادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية في ماي 2026، والتي توصي بعدم إطالة إبقاء الشخص المقيد في وضعية الانبطاح، ووضعه سريعاً على جانبه عند ظهور صعوبات في التنفس.
وتشمل التحريات أيضاً تحديد مدة التدخل الفعلي للفرق الطبية وكيفية تقديم الإسعافات للراحل، من دون أن يعني ذلك، في المرحلة الحالية، ثبوت مسؤولية قانونية في حق أي طرف، إذ تبقى نتائج التحقيق القضائي والتقارير الطبية هي المحدد الأساسي للوقائع والمسؤوليات المحتملة.
وتؤكد تقارير إعلامية إيطالية أن الإرشادات المعنية تحذر من إطالة وضعية الانبطاح أو الضغط على الصدر لما قد يترتب عنهما من مخاطر على الجهازين التنفسي والقلبي.
مطالبة بكشف الحقيقة
وجدد مجلس الجالية المغربية بالخارج تعازيه ومواساته لأسرة عبد الرحيم فقير وأقاربه، ولأفراد الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا.
وأكد المجلس أنه سيواصل متابعة تطورات الملف والإجراءات القضائية الجارية، سعياً إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لأسرة الراحل، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
ولا تزال القضية موضوع تحقيق أمام القضاء الإيطالي، ما يستوجب انتظار النتائج الرسمية للتشريح والخبرات والتحريات قبل استخلاص الأسباب النهائية للوفاة أو تحديد المسؤوليات القانونية.




