فيروس “هانتا” يثير القلق عالمياً.. هل المغرب في مأمن؟ وزارة الصحة تحسم الجدل

2 دقائق (معدل القراءة)

في ظل تصاعد القلق الدولي خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية بتوضيحات حاسمة تهدف إلى طمأنة الرأي العام وتبديد المخاوف من تسلل العدوى إلى المملكة.

فعقب رصد حالات محدودة لفيروس “هانتا” في فرنسا والولايات المتحدة، أكد محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة، أن الوضع الصحي بالمغرب يبعث على الطمأنينة الكاملة، مشدداً على أن احتمالية دخول الفيروس إلى التراب الوطني تظل ضعيفة جداً وتكاد تلامس “الصفر”. ويأتي هذا التصريح لقطع الطريق أمام الشائعات التي قد تثير الهلع، خاصة وأن الحالة الوبائية بالمملكة تخضع لمراقبة دقيقة ومستمرة.

هذا، وفي تفاعله مع الجدل المثار، أوضح المسؤول الصحي أن الإصابات الأخيرة ارتبطت بسفينة ركاب ضمت عدداً محدوداً جداً من المصابين (4 حالات فقط)، والذين خضعوا مع باقي المخالطين لإجراءات الحجر الصحي الصارم. وطمأن اليوبي المغاربة بأن هذه السفينة لم يكن على متنها أي مواطن مغربي، كما لا يوجد ضمن ركابها من ينوي زيارة المملكة في الفترة القريبة، مما يعزز فرضية سلامة الحدود الصحية للمغرب من هذا التهديد الراهن.

ورغم استبعاد الخطر بشكل كبير، إلا أن السلطات الصحية المغربية لا تترك مجالاً للصدفة؛ حيث تم وضع بروتوكول استباقي جاهز للتنفيذ الفوري للتعامل مع أي طارئ. ويتضمن هذا المخطط تحديد المختبرات المرجعية المؤهلة لإجراء التحليلات المخبرية الدقيقة، وتجهيز وحدات العزل الصحي المتطورة. وأشار اليوبي إلى أن فيروس “هانتا” ليس غريباً على الأوساط الطبية العالمية، التي تتابع تطوراته عن كثب بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

يُذكر أن سلالة “هانتا الأنديز” التي تصدرت العناوين مؤخراً، تُصنف كإحدى النسخ النادرة القادرة على الانتقال بين البشر، وتتميز بفترة حضانة طويلة قد تمتد لشهرين. وبناءً على هذه المعطيات، تواصل الأجهزة الصحية الدولية سباقها مع الزمن لتعقب المخالطين، بينما يبقى المغرب في حالة يقظة وبائية قصوى رغم كافة المؤشرات الإيجابية التي تضع المملكة خارج دائرة الخطر.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.