أصدرت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا) بيانا شديد اللهجة تعبر فيه عن قلقها البالغ إزاء التطورات الخطيرة والممارسات التي يرتكبها “الرعاة الرحل” وأصحاب شركات الرعي الجائر في مناطق سيدي إفني، أيت باعمران، إمجاض، تيزنيت، تافراوت، وأشتوكن أيت باها.
وأفادت الشبكة بأن “ما تشهده هذه المناطق اليوم لم يعد مجرد نشاط رعوي عابر، بل تحول إلى هجمات منظمة تستبيح الممتلكات الخاصة للسكان الأصليين، وتعتدي على حرمة المساكن، وتدمر المحاصيل الزراعية”، مستنكرة تجرأ هؤلاء الرعاة “الرحل” على “الاعتداء الجسدي واللفظي على المواطنين العزل، في تحد سافر لكل القوانين والأعراف”.
وأمام خطورة هذه الأفعال المتكررة، عبرت “أزطا أمازيغ” عن تضامنها المطلق مع كل الضحايا الذين يتعرضون للترويع، منتقدة “التفاعل البطيء مع شكايات المتضررين” و”صمت السلطات العمومية التي تستمر في التزام الحياد، دون أدنى تدخل من أجل تطبيق القانون وحماية السكان وممتلكاتهم وأراضيهم”.
وفي سياق متصل، حملت الشبكة في بيانها الذي تتوفر أكادير 24 على نسخة منه “المسؤولية الكاملة للسلطات العمومية المحلية والإقليمية في ضمان أمن وسلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، وتفعيل القانون 13-11 المتعلق بالترحال الرعوي بشكل يحمي حقوق الساكنة المستقرة”.
وإلى جانب ذلك، طالبت الشبكة بـ “التدخل الفوري والعاجل لجبر ضرر الفلاحين المتضررين، ووضع حد لسياسة الأمر الواقع التي تفرضها جحافل المواشي المستوردة”، داعية إلى “احترام وتطبيق إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (2007)، والذي يؤكد في المواد 25-32 على حقوق جوهرية لحماية أراضي وموارد الشعوب الأصلية، خصوصا الحق في امتلاك واستغلال وتنمية أراضيهم”.
وفي ختام بيانها، عبرت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة عن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن حقوق الساكنة المتضررة، وحماية أراضيهم وممتلكاتهم من اعتداءات “الرعاة الرحل” وأصحاب شركات الرعي الجائر.

