شهدت مدينة فاس تطورات أمنية متسارعة بعدما تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من وضع حد لشبكة واسعة متخصصة في التزوير والفساد المالي.
وأكدت المصادر أن الأبحاث الدقيقة التي باشرتها العناصر الأمنية في ملف “الشركات الصورية والفواتير المشبوهة” أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 10 أشخاص، في عملية نوعية تندرج ضمن جهود مكافحة الجرائم المالية.
وكان من أبرز الوجوه التي سقطت في هذه الحملة الأمنية رئيس المجلس الإقليمي لتازة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مما أعطى للقضية أبعاداً سياسية واجتماعية واسعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المحققين وضعوا أيديهم على أدلة مادية ثقيلة داخل معاقل هذه الشبكة، شملت رزمة من الفواتير التي يُرجح بقوة أنها مزورة، إلى جانب مجموعة من الأختام والمعدات الإلكترونية المتطورة، ووثائق رسمية تم استخدامها لشرعنة وجود شركات لا أساس لها على أرض الواقع.
وتشير أصابع الاتهام إلى أن هذه الشبكة كانت تستغل الكيانات الوهمية لتمرير معاملات مالية ضخمة والحصول على مبالغ غير مستحقة بناءً على وثائق مفبركة. وتواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، تحقيقاتها المعمقة لفك كافة خيوط هذه القضية وتحديد جميع الأطراف المتورطة في هذا المخطط الذي استهدف صدقية المعاملات الإدارية والمالية.

التعاليق (0)