في قلب مدينة أكادير، يتحوّل مجمع “إثري 4” السكني إلى نموذج صارخ للانقلاب على القانون واستباحة حقوق الملاك حيث تستمر سلسلة التجاوزات القانونية، مما يضع مئات الملاك المشتركين أمام وضع غير قانوني يهدد استقرارهم ويقوض حقوقهم. فبينما يفرض القانون رقم 18.00 الخاص بالملكية المشتركة شروطاً واضحة واجبة الاحترام، يسقط مجمع “إثري 4” في هاوية من التجاوزات المُتعمَّدة. فالآجال القانونية محض حبر على ورق؛ حيث دُعي الملاك لجمع عام يوم 16 يناير الجاري، بينما لم تصِل الدعوات إلى ذوي الشأن إلا في 19 منه! ثم يُعاد تحديد الموعد ليوم 30 يناير 2026 في استهتار واضح بالآجال النظامية. الأفظع من ذلك أن تلك الدعوات جاءت خالية تماما من الوثائق الإلزامية، لا حسابات سنوية ولا بيانات مالية ولا عقود توريد، في تحويل صريح للقانون إلى أداة للتمويه والتضليل.
* شبكة التزوير و وثائق مزورة بالجملة
تكشف القضية عن طبقات متراكمة من التزوير تصل إلى حد الفضيحة:
* تزوير في عقود الوكالات و الاشهادات:
حسب بعض الملاك، فالقضية تتجاوز تجاوزات “السانديك” لتكشف عن شبكة معقدة من التزوير والفساد، حيث يشتكي السكان من سيطرة سماسرة متخصصين في “كراء شقق الدعارة” باليوم والساعة، خاصة في العمارات 58 و60 و61. هذه الشبكة، بحسب شهادات الملاك، كانت تدعم بقاء “السانديك” في منصبه من خلال تزوير وكالات وإشهادات باسم أشخاص لا علاقة لهم بالمجمع، بل وصل الأمر إلى التلاعب بوثائق عقارية خارج نطاق أكادير، حيث قُدِّمَ عقد وكالة مُزور يخص عقارا بمدينة إنزكان. وعند كشف التزوير وتقديم شكاية رسمية، كان التبرير بتقديم “عقد وكالة” آخر لا يقل تزويراً، يحمل توقيعاً مصححاً بلا أي رقم تسلسلي يُثبت صحته في سجلات المصالح الرسمية! ورغم فداحة الجرم، جُمعت الشكاية وأُغلق الملف.
* شركة وهمية وعناوين خيالية:
حسب الملاك، فالشركة التي تتقمص دور “السانديك” هي كيان افتراضي، تدَّعي مقراً غير موجود، ويمارس باسمها شخص تناقضت تصريحاته بين كونه “ممثلاً” أو “مالكاً”، ليُثبت في النهاية أنه لا صلة له بالشركة، خاصة وأنها شركة مساهمة بشريك وحيد! إنها إدارة تُدار كمنظمة ظل، تتخذ من عنوان وهمي ستاراً لتفادي الرقابة والتدقيق الضريبي.
* الساكنة تنتفض: تقديم عدة شكاوى رسمية
يؤكد مصدر للموقع أن الملاك لم يقفوا مكتوفي الأيدي. بل حوّلوا الغضب إلى فعل، وقدمّوا شكايات مُوثَّقة بالأدلة إلى رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل والجماعة الحضرية ولأكادير والسيد والي جهة سوس ماسة بخصوص الوثائق المصححة الامضاء بطرق غير قانونية. وقد بدأت هذه الخطوة الجريئة تؤتي ثمارها، حيث أضحى من المستحيل على “السانديك” المزعوم تفعيل الوكالات المزورة بعد أن ضاق الخناق على شبكات التزوير ويبقى القضاء الآن في مرحلة حسم مهمة، حيث تتكشف الحقائق وتُرفع الأقنعة عن وثائق مُصحَّحة بتوقيعات غير قانونية.
* نداء أخير: القانون يجب أن ينتصر
اليوم، يصرخ سكان “إثري 4” كفى! كفى تلاعباً بالحقوق، وكفى استهانة بقانون يضمن السلم الاجتماعي، ويترقبون بحذر سير القضايا المعروضة على القضاء، حيث يتزايد الأمل في أن يتم محاسبة المتورطين في عمليتي تزوير رئيسيتين معروضتين على القضاء. فقد أظهرت التحقيقات أن بعض الوثائق المعتمدة في المجمع تم تصحيح توقيعها بطرق غير قانونية وبعضها مزور تماما وأنكر المحررة لفائدتهم أية صلة لهم بها، مما يعزز الشكوك حول نزاهة عمليات تسيير المجمع.
المجمع الذي يفترض أن يُدار من قبل عشرة اتحادات للملاك، لا يمكن أن يبقى رهينة شركة وهمية وعصابة من السماسرة. إنه نداء عاجل للجهات المعنية من أجل:
التدخل الفوري لفضح كل الوكالات والوثائق المزورة.
محاسبة كل المتورطين في هذه الحلقة الفاسدة من “السانديك” إلى السماسرة.
إرجاع إدارة المجمع إلى عشرة سانديكات عوض شركة واحدة لا تخضع لأية محاسبة.
وفي انتظار هذا التدخل، يعلن الملاك بصوت واحد: لن ندفع سنتيما واحدا كمساهمات غير قانونية، ولن تتوقف سلسلة الشكاوى حتى يعلو صوت الحق وينتصر القانون. إنها معركة الكرامة ضد الفساد، ومعركة القانون ضد عصابات التزوير.
