شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بأكادير، يوم السبت 7 مارس 2026، حراكاً نقابياً بارزاً تزامناً مع الاجتماع العادي للاتحاد الإقليمي لنقابات أكادير.
وخصص هذا اللقاء لتشريح الأوضاع المهنية والاجتماعية المقلقة التي تعيشها الطبقة العاملة بالمنطقة، مسفراً عن مواقف حازمة تجاه السياسات الحكومية والتدبير المحلي.
في مقدمة أولوياته، جدد الاتحاد اعتزازه بمواقف الأمانة الوطنية في الدفاع عن الملفات الاجتماعية الحارقة، وعلى رأسها ملف التقاعد، مطالباً الحكومة بالوفاء بتعهداتها والابتعاد عن الحلول التي تمس بمكتسبات الشغيلة. كما استثمر الاتحاد تزامن الاجتماع مع اليوم العالمي للمرأة ليوجه تحية نضالية للمرأة العاملة وللاتحاد التقدمي لنساء المغرب، مؤكداً على ضرورة الاستجابة لباقي المطالب النسائية العادلة.
وعلى المستوى القطاعي، عبر الاتحاد عن تضامنه المطلق مع الأطر الصحية بمستشفى الحسن الثاني، معلناً رفضه القاطع لسياسة خوصصة القطاع أو تهجير الموظفين، معتبراً أن إغلاق المؤسسات الصحية العمومية يهدد الاستقرار الوظيفي وحق المواطن في علاج مجاني وجودة عالية. وامتدت يد التضامن لتشمل شغيلة المراكز الاجتماعية بإنزكان أيت ملول، حيث طالب البيان جمعية حماية الطفولة بصرف الأجور المتأخرة فوراً، محملًا السلطات العمومية مسؤولية حماية حقوق هذه الفئة التي تقدم خدمات جليلة لأطفال في وضعيات صعبة.
وفي ملف التدبير المحلي، دعا الاتحاد المجلس الجماعي لأكادير إلى تمكين العمال العرضيين من حقهم المشروع في التغطية الاجتماعية والتقاعد وأجور تضمن العيش الكريم. كما استنكر البيان استمرار الاستغلال في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، مطالباً إدارة مؤسسة “Optimal school education” باحترام الحق النقابي وتسوية وضعية الأطر والمستخدمين مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ولم يغفل البيان الجانب السياحي والاقتصادي، حيث طالب السلطات والمجلس الجماعي برفع الحصار عن تجار الصناعة التقليدية بمركب “تفوكت” بالمنطقة السياحية، وفتح الممرات المغلقة تعسفياً أمام محلاتهم. كما وجه نداءً عاجلاً لحماية العمال الزراعيين بجهة سوس ماسة من حوادث السير القاتلة، وتوفير شروط الصحة والسلامة في أماكن العمل كحق إنساني لا يقبل التفاوض.
واختتم الاتحاد الإقليمي بيانه الذي توصلت أكادير 24 بنسخة منه بمطالبة الدولة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر زيادة الأجور لتتناسب مع الارتفاع الصاروخي للأسعار، مع الالتفات لفئة المتقاعدين عبر زيادة معاشاتهم. ووجه في الختام دعوة لكافة المناضلين والمناضلات لرص الصفوف والتعبئة الشاملة لصون حقوق الشغيلة بكافة فئاتها.
