فريق برلماني يطالب بإحداث مستشفى جديد للأمراض النفسية في جهة سوس ماسة

أكادير والجهات

طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بإحداث مستشفى جديد متخصص في الأمراض النفسية والعقلية بجهة سوس ماسة، وذلك في أعقاب حادثة الانتحار الأخيرة التي وقعت في المستشفى الجامعي محمد السادس، والتي أثارت تساؤلات حول وضعية الصحة النفسية والعقلية للساكنة، لا سيما في مدينة أكادير وجهة وسط المملكة عموماً.

وفي سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني حسن أومريبط إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أكد أن الحادثة المذكورة أثارت تساؤلات عميقة حول جاهزية النظام الصحي لمواكبة حالات كهذه، خاصة في ظل تنامي مؤشرات الهشاشة النفسية والاضطرابات العقلية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها عدد كبير من المواطنين.

وأوضح النائب البرلماني أن هذا الوضع يتطلب تعاطيا مؤسساتيا جادا ومسؤولا مع ملف الصحة النفسية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الحق الدستوري في الصحة.

وفي هذا السياق، أشار أومريبط إلى أن المستشفى الوحيد المتخصص في الأمراض النفسية والعقلية على مستوى الجهة، والموجود بإقليم إنزكان أيت ملول، يعاني من تدهور غير مسبوق سواء على مستوى التجهيزات الطبية أو حالة البنية التحتية للمؤسسة، فضلا عن النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية المتخصصة، مما يجعل طاقته الاستيعابية وخدماته العلاجية غير قادرة على تلبية احتياجات الساكنة المتزايدة.

وشدد النائب البرلماني على ضرورة إحداث مستشفى جديد متخصص في الأمراض النفسية والعقلية في جهة سوس ماسة، في ظل كثافتها السكانية المتزايدة، مع تعزيزه بالتجهيزات الملائمة والموارد البشرية الكافية، بما يضمن تقديم الرعاية اللائقة للمرضى في ظروف تحفظ كرامتهم، وتحد من المآسي الإنسانية المرتبطة بهذا النوع من الاضطرابات.

وأكد أومريبط أن تجسيد شعار “الدولة الاجتماعية”، الذي ترفعه الحكومة، يمر عبر توفير بنيات استشفائية نفسية ترافق المواطنين وتخفف من آثار المعاناة التي نتجت عن السياسات الاجتماعية التي تزيد في كثير من الأحيان من تعميق الإحساس بالإقصاء والهشاشة.

وتبعا لذلك، تساءل عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإحداث مستشفى جديد متخصص في الأمراض النفسية والعقلية بالجهة، بما يضمن تحسين وضعية الصحة النفسية والعقلية بها، خاصة في ظل الكثافة السكانية المتزايدة.