استيقظت مدينة طنجة ومعها أسرة الدرك الملكي على وقع خبر صادم، بعدما أسلم عنصر من جهاز الدرك الملكي روحه بمدخل المدينة، متأثراً بجروح غائرة أصيب بها إثر حادثة دهس مأساوية تعرض لها قبل أيام قليلة.
الفقيد، الذي كان مرابطاً في الميدان للسهر على أمن وسلامة مستعملي الطريق، فارق الحياة مخلفاً وراءه زوجة وطفلاً صغيراً، وحسرة كبيرة في نفوس كل من عرفوه.
هذا، وتعود فصول هذه الواقعة الأليمة إلى المحور الطرقي الرابط بين مدينة الرباط ومدخل طنجة على مستوى جماعة اكزناية؛ فبينما كان الدركي يمارس مهامه النبيلة في معاينة حادثة سير سابقة وتأمين حركة المرور، فاجأته سيارة كانت تسير بسرعة جنونية، لتصطدم به بقوة وتتسبب له في إصابات بليغة، تركزت أخطرها في منطقة الرأس.
وعلى إثر ذلك، جرى نقل “دركي الواجب” في حالة حرجة جداً إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، حيث قضى أكثر من أسبوع تحت العناية الطبية المركزة في غيبوبة تامة، قبل أن توافيه المنية خلال الساعات الماضية. رحيل الفقيد وهو في ريعان شبابه وأثناء تأديته لواجبه المهني، أثار موجة من التضامن والتعاطف الواسع، مسلطاً الضوء من جديد على المخاطر الجسيمة التي يواجهها نساء ورجال الدرك الملكي في سبيل الحفاظ على السلامة الطرقية وحماية أرواح المواطنين.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله