أثار الارتفاع المتواصل الذي شهدته أسعار المحروقات مؤخرا مخاوف بشأن الدخول في موجة تضخمية جديدة في المغرب، فيما يرى خبراء اقتصاديون أن الوضع الراهن يتطلب تعاملا حاسما.
وعلى الرغم من أن الأرقام تظهر استمرار المعدلات المنخفضة للتضخم، إلا أن عددا من المواطنين المغاربة يتساءلون عن مدى قدرة المملكة على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على تكاليف المعيشة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار المحروقات يؤثر بشكل مباشر وعام على أسعار مختلف السلع والخدمات، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة دخول المغرب في موجة تضخمية جديدة.
وأوضح هؤلاء أن الأزمة الحالية عابرة ولن تتجاوز شهرين إلى ثلاثة أشهر كأقصى تقدير، خاصة أن أسعار الطاقة لا تزال في مستويات مقبولة نسبيا تحت عتبة 100 دولار.
وأشار ذات المختصين إلى تحسن الظروف الطبيعية في المغرب بفعل تساقط الأمطار، لافتين إلى أن هذا المعطى يضمن توفر مجموعة من السلع الغذائية، مما يستبعد فرضية العودة إلى مستويات تضخم مرتفعة تصل إلى 5 في المائة أو 6 في المائة.
وبناء على ذلك، رجح الخبراء أن يبلغ التضخم 2 في المائة كأقصى تقدير، فيما توقعوا أن تنتهي حرب الشرق الأوسط قبل نهاية الفصل الرابع من السنة الجارية، على أن يسجل النصف الثاني من عام 2026 استقرارا في أسعار النفط، مما سيعيد الانتعاش والأريحية للاقتصاد الوطني المغربي.
