توقفت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين عند عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، في مقدمتها برقية التهنئة التي بعثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمناسبة العيد الوطني للولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب ارتفاع التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتجديد التعاون المغربي الليبي في مجالات التشغيل والتكوين المهني.
كما تناولت الصحف دخول مجلس المنافسة على خط النقاش المرتبط بمشروع قانون العدول، وتجديد المغرب، من جنيف، التزامه بمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب في المجال الرياضي، فضلا عن تحيين الوكالة الوطنية للمياه والغابات لنشرة مخاطر حرائق الغابات، والتي همت عددا من الأقاليم، من بينها أكادير إداوتنان وتارودانت.
برقية تهنئة ملكية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أوردت صحيفة “الحركة” أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بعث برقية تهنئة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني.
وجاء في البرقية الملكية، حسب الصحيفة، أن جلالة الملك أعرب، أصالة عن نفسه ونيابة عن الشعب المغربي، عن أخلص التهاني والتبريكات بمناسبة احتفال الولايات المتحدة الأمريكية، في الرابع من يوليوز، بالذكرى الخمسين بعد المائتين لاستقلالها.
وأكد جلالة الملك في برقيته أن العلاقات المغربية الأمريكية، القائمة على الصداقة العميقة والوفاء، عرفت خلال الولايتين الرئاسيتين للرئيس دونالد ترامب غنى وعطاء خاصين، مذكرا بالاعتراف التاريخي للولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، والذي سيظل منقوشا في ذاكرة المغاربة.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة ترتفع بـ41,8 في المائة
وفي الشق الاقتصادي، أفادت “الحركة” كذلك، استنادا إلى معطيات مكتب الصرف، بأن التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب بلغ 23,32 مليار درهم عند متم ماي الماضي.
وسجل هذا المؤشر ارتفاعا بنسبة 41,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفعت بنسبة 20 في المائة، لتصل إلى 29,84 مليار درهم، في حين تراجعت النفقات بنسبة 22,5 في المائة، لتستقر عند 6,52 مليار درهم.
ويعكس هذا التطور، وفق قراءة اقتصادية أولية، استمرار جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية، في سياق يعرف منافسة قوية بين الدول على استقطاب الرساميل والمشاريع المنتجة.
المغرب وليبيا يعززان التعاون في التشغيل والتكوين المهني
وتطرقت صحيفة “الأحداث المغربية” إلى تجديد المغرب وليبيا التأكيد على عزمهما تعزيز التعاون في مجالي التشغيل والتكوين المهني.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بوزير العمل والتأهيل الليبي، علي العابد أبو عزوم.
وشكل اللقاء، حسب الصحيفة، مناسبة للتأكيد على جودة العلاقات بين المملكة المغربية ودولة ليبيا، والرغبة المشتركة في تطوير التعاون في مجالات التشغيل، وتنقل اليد العاملة، والتكوين المهني، وتطوير الكفاءات.
مجلس المنافسة يدخل على خط قانون العدول
وفي ملف مهني وقانوني، كشفت “الأحداث المغربية” أن مجلس المنافسة دخل على خط الجدل المرتبط بمشروع قانون العدول، من خلال تقديم رأيه بخصوص مطلب الهيئة المتعلق بتمكين العدول من مسك سجل لحسابات الودائع، على غرار ما هو معمول به لدى الموثقين.
وأكد مجلس المنافسة، حسب ما أوردته الصحيفة، أن إقرار هذه الآلية لفائدة العدول من شأنه أن يمكنهم من تدبير الأموال المرتبطة بالمعاملات العقارية داخل إطار قانوني يضمن الشفافية والرقابة، ويساهم في تعزيز الأمن التعاقدي وحماية حقوق المتعاملين.
ويندرج هذا الرأي في سياق النقاش حول تمكين العدول من آليات مالية ومؤسساتية تسمح لهم بتدبير الأموال المرتبطة بالمعاملات العقارية، بما يضمن مزيدا من الشفافية والضبط القانوني داخل سوق التوثيق العقاري.
المغرب يجدد من جنيف التزامه بمحاربة العنصرية في الرياضة
وفي ملف حقوقي، أوردت “الأحداث المغربية” أن المغرب جدد، خلال أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، التزامه بمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وجميع أشكال التعصب في المجال الرياضي.
وأكد الوفد المغربي أن هذه الظواهر تمثل انتهاكا للكرامة الإنسانية، وتقوض الدور النبيل للرياضة باعتبارها فضاء للتقارب والحوار وتعزيز التماسك الاجتماعي.
كما أبرز الوفد المغربي أن المملكة تتوفر على إطار دستوري وقانوني يكرس مبدأ المساواة ويحظر جميع أشكال التمييز، إلى جانب تجريم القانون الجنائي لكل تحريض على الكراهية، بما في ذلك داخل المجال الرياضي.
وأكد المغرب، باعتباره من البلدان المستضيفة لكأس العالم المقبلة، أن تعزيز الشمول والإدماج في الرياضة يشكل أولوية، مع مواصلة تقييم السياسات العمومية المرتبطة بحقوق الإنسان بهدف تقوية آليات الوقاية من التمييز ومكافحته.
تحذير من خطر حرائق الغابات.. أكادير إداوتنان وتارودانت ضمن الخطر الأقصى
وتوقفت صحيفة “المساء” عند تحيين الوكالة الوطنية للمياه والغابات لخرائط التنبؤ بالمناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 يوليوز 2026.
ويأتي هذا التحيين، حسب المعطيات المنشورة، بناء على تحليل علمي يأخذ بعين الاعتبار نوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال والاحتراق، إلى جانب التوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية للمناطق المعنية.
وحددت الوكالة درجة خطورة قصوى في عدد من الأقاليم، من بينها بركان، الناظور، تاوريرت، جرسيف، إفران، تاونات، تازة، خنيفرة، الحوز، الصويرة، أكادير إداوتنان، وتارودانت.
ويكتسي هذا التحذير أهمية خاصة بالنسبة لجهة سوس ماسة، بالنظر إلى إدراج أكادير إداوتنان وتارودانت ضمن المناطق ذات الخطورة القصوى، ما يستدعي رفع درجة اليقظة، وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، خصوصا خلال فترات الحرارة والرياح.
ملفات متنوعة ورسائل سياسية واقتصادية
وتكشف جولة اليوم في عناوين الصحف الوطنية عن تنوع الملفات المطروحة في النقاش العمومي، بين الدبلوماسية الملكية، ومؤشرات الاستثمار، والتعاون المغربي الليبي، وإصلاح المهن القانونية، والالتزامات الحقوقية للمغرب في المجال الرياضي، ثم مخاطر حرائق الغابات مع حلول ذروة الصيف.
وتبرز هذه الملفات، مجتمعة، صورة مرحلة تتداخل فيها القضايا الاقتصادية والمؤسساتية والبيئية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواكبة دقيقة للمعطيات الرسمية، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمار والسلامة والوقاية من المخاطر الطبيعية.



