تصدرت ذكرى استرجاع سيدي إفني، وموجة الحر التي يعرفها المغرب، والتحذيرات من السباحة في الأودية وبحيرات السدود، إلى جانب مستجدات البكالوريا والتنقل اليومي للمغاربة، أبرز اهتمامات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.
فقد توقفت يومية “الحركة” عند تخليد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، الذكرى الـ57 لاسترجاع مدينة سيدي إفني، باعتبارها محطة نضالية مشرقة في مسار استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.
وذكرت الصحيفة أن يوم 30 يونيو 1969 شكل لحظة تاريخية بارزة، بعدما تم إجلاء قوات الاحتلال الأجنبي عن هذه الربوع من الوطن، التي سجلت حضورا قويا في مواجهة الوجود الأجنبي والدفاع عن وحدة البلاد.
وفي موضوع ديني وفكري، أبرزت “الحركة” أيضا مضامين ندوة نظمت بشيشاوة حول المكانة المركزية لمؤسسة إمارة المؤمنين في صيانة السنة النبوية وتبليغها، حيث أكد علماء ومشاركون أهمية هذه المؤسسة في خدمة الدين الحنيف وترسيخ الهوية الدينية والروحية للمملكة.
وتناولت “الأحداث المغربية” مبادرة وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي سلمت معدات رياضية متنوعة لنادي “جمعية الجالية الإفريقية” بالبلدة القديمة للقدس، في إطار دعم المؤسسات المقدسية عشية انطلاق موسم صيف 2026.
وفي ملف يرتبط بفصل الصيف وسلامة المواطنين، أوردت الصحيفة نفسها أن وكالات الأحواض المائية لسبو وأم الربيع شرعت في إطلاق حملات تحسيسية حول مخاطر السباحة في الأودية وبحيرات السدود، بهدف حماية الأرواح وتنبيه الساكنة والزوار إلى خطورة هذه الفضاءات غير المهيأة للسباحة.
أما “الصحراء المغربية”، فتوقفت عند تجديد غينيا بيساو دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة وسيادة المغرب على مجموع ترابه، بما في ذلك منطقة الصحراء، وذلك خلال مباحثات أجرتها وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجاليات بجمهورية غينيا بيساو، فاطوماتا جو، مع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بالرباط.
وأكدت المسؤولة الغينية، وفق الصحيفة، دعم بلادها الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره الحل الوحيد الموثوق والواقعي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي الشأن الثقافي، كشفت “الصحراء المغربية” أن مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة استقطب، في دورته الـ27، أزيد من 300 ألف زائر من داخل المغرب وخارجه، بمشاركة 460 فنانا، من بينهم 43 معلما كناويا قدموا 52 حفلا موسيقيا.
كما تناولت الصحيفة موجة الحر التي يشهدها المغرب، موضحة أن ارتفاع درجات الحرارة يرتبط بنشاط المنخفض الحراري الصحراوي وامتداده نحو شمال المملكة، ما يؤدي إلى صعود كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحراء الكبرى، وهي الظاهرة المعروفة محليا باسم “الشركي”.
ومن جهتها، كشفت “رسالة الأمة”، نقلا عن معطيات المندوبية السامية للتخطيط، أن المشي لا يزال وسيلة التنقل الرئيسية لدى السكان النشيطين المشتغلين بين السكن ومكان العمل، حيث يعتمد عليه 35,8 في المائة من المشتغلين البالغين 15 سنة فما فوق.
وأوضحت المعطيات أن 14,6 في المائة يستعملون السيارة الخاصة، و12,3 في المائة الدراجات النارية أو الهوائية، و10 في المائة سيارات الأجرة، في حين لا تتجاوز نسبة مستعملي الحافلات 6 في المائة، ما يعكس ضعف استعمال النقل الجماعي المنظم.
وتناولت الصحيفة نفسها ترتيب المغرب في مؤشر أهداف التنمية المستدامة لسنة 2026، حيث حافظت المملكة على المرتبة 68 عالميا، وتصدرت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعدل 71,7 نقطة من أصل 100.
وفي الشأن الفلاحي، أوردت “النهار المغربية” أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أكد من كوتونو أن النموذج المغربي للنهوض بقطاع الدواجن أصبح يشكل مرجعا، وذلك خلال الدورة الأولى للمعرض الدولي لتربية الدواجن ببنين، الذي يحل فيه المغرب ضيف شرف.
وتوقفت الصحيفة نفسها عند بيان توضيحي للمندوبية العامة لإدارة السجون، نفت فيه صحة ادعاءات متداولة بشأن تعرض سجناء معتقلين على خلفية احتجاجات شهدتها بعض المدن لسوء المعاملة، مؤكدة أن المعنيين يستفيدون من جميع الحقوق المخولة لهم قانونا.
اقتصاديا، أفادت “لو ماتان” بأن البنك الدولي يسعى، عبر برنامج التحول الرقمي البالغة قيمته 250 مليون دولار، إلى تعزيز تنافسية المغرب في قطاع ترحيل الخدمات، من خلال دعم أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى، والمراهنة على الكفاءات والابتكار وجذب الاستثمارات.
كما تطرقت الصحيفة إلى الدورة الاستدراكية لامتحان البكالوريا 2026، المقررة أيام 2 و3 و4 يوليوز، مشيرة إلى اعتماد إجراءات جديدة أكثر صرامة لمكافحة الغش، تشمل مراقبة الهواتف والأجهزة الإلكترونية وتنظيم الولوج إلى مراكز الامتحان وتتبع قاعات الاختبار.
وفي الملف الاقتصادي، ذكرت يومية “البيان” أن الاقتصاد الوطني سجل نموا بنسبة 4,6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مقابل 5 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط.
وأوضحت المندوبية أن هذا التطور يعزى إلى تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي، ناتج أساسا عن تراجع القطاع الثانوي، مقابل ارتفاع ملموس في القيمة المضافة للنشاط الفلاحي.
كما سلطت “البيان” الضوء على توقيع جمعيات مغربية وإيفوارية بأبيدجان ميثاق ائتلاف من أجل مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز هجرة آمنة ونظامية تحترم الكرامة الإنسانية، وذلك على هامش ورشة تكوينية خصصت لتقاسم التجارب بين منظمات المجتمع المدني حول الهجرة والاتجار بالبشر.

