تناولت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء عددا من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها الرقابة القضائية على الصفقات العمومية، وآلية جديدة لدعم متدربي التكوين المهني الخاص، وتقييم برنامج “مؤسسات الريادة”، إلى جانب تحديث قطاع النفايات المنزلية والتحضير للانتخابات التشريعية لسنة 2026.
كما توقفت الصحف عند تصنيف المغرب ضمن أفضل الدول لسنة 2026، وتطورات الأمن السيبراني، ومكانة المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، فضلا عن وضعية السيولة البنكية وتوقعات الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.
الصفقات العمومية.. الرقابة القضائية لحماية المال العام
أبرزت يومية “الأحداث المغربية” تأكيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية لا ينبغي أن ينظر إليها كعامل يعرقل المبادرة أو يحد من فعالية الإدارة، بل كضمانة أساسية لترسيخ الثقة في المؤسسات وحماية المال العام.
وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح دورة تكوينية حول الرقابة القضائية على الصفقات العمومية، أن الثقة في المؤسسات لا ترتبط فقط بجودة النصوص القانونية، بل أيضا بوضوح طريقة تطبيقها واستقرار تأويلها القضائي.
آلية جديدة لدعم متدربي التكوين المهني الخاص
وفي ملف التكوين المهني، نقلت “الأحداث المغربية” عن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة ستعتمد آلية جديدة لصرف المساعدات الموجهة لمتدربي التكوين المهني الخاص.
وتقوم هذه الآلية على صرف الدعم مباشرة للمستفيدين، اعتمادا على السجل الاجتماعي الموحد، دون المرور عبر مؤسسات التكوين.
وأشار السكوري إلى أن طلبات الالتحاق بالدروس المسائية في مؤسسات التكوين المهني الخاص تضاعفت خلال ستة أشهر، منتقلة من 400 ملف سنويا إلى 900 طلب منذ دجنبر الماضي.
مؤسسات الريادة تحت التقييم الميداني
وفي قطاع التعليم، أفادت الصحيفة نفسها بأن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أطلقت بحثا ميدانيا وطنيا لتقييم برنامج “مؤسسات الريادة”، باعتباره أحد المشاريع الأساسية في خارطة طريق إصلاح التعليم 2022-2026.
وتروم هذه العملية قياس أثر البرنامج على جودة التعلمات والأداء التربوي داخل المؤسسات التعليمية العمومية، من خلال تحليل المؤشرات الكمية، وتنظيم زيارات ميدانية ومقابلات مع الفاعلين التربويين.
المغرب الأول مغاربيا في تصنيف أفضل الدول
وتوقفت “رسالة الأمة” عند تصدر المغرب للترتيب المغاربي في مؤشر أفضل الدول لسنة 2026، الصادر عن كلية وارتون للأعمال بجامعة بنسلفانيا الأمريكية.
وحل المغرب في المرتبة الرابعة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 39 عالميا، وفق تصنيف اعتمد على استطلاع رأي شمل أكثر من 15 ألف مشارك من 33 دولة، وغطى 73 مؤشرا فرعيا ضمن عشرة محاور.
أكثر من 21 مليار درهم لتحديث قطاع النفايات
وفي ملف البيئة والخدمات الجماعية، نقلت “الصحراء المغربية” عن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن قطاع تدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها يحظى باهتمام خاص من طرف الوزارة، عبر دعم الجماعات الترابية ماليا وتقنيا.
وأوضح لفتيت أن البرنامج الوطني لتثمين النفايات المنزلية للفترة 2023-2034 يهدف إلى تعميم خدمات جمع النفايات والكنس بنسبة 100 في المائة، وإغلاق وإعادة تأهيل جميع المطارح العشوائية، ورفع نسبة تثمين النفايات إلى 25 في المائة.
خنيفرة تناقش العدالة المجالية بالمناطق الجبلية
وتطرقت يومية “الحركة” إلى الملتقى العلمي الرابع الذي نظمته مؤسسة “روح أجدير الأطلس” بخنيفرة، حول رهانات الحكامة الترابية والعدالة المجالية بالمجالات الجبلية.
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة التحديات التي تواجه التنمية المحلية بالأطلس المتوسط، واستشراف مقاربات تنموية جديدة قادرة على الحد من التفاوتات المجالية والاجتماعية وتثمين المؤهلات المحلية.
التضخم يرتفع بـ1,2 في المائة خلال ماي
اقتصاديا، أوردت “الحركة” أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل خلال شهر ماي ارتفاعا بنسبة 1,2 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية.
وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، نتج هذا الارتفاع عن زيادة أثمان المواد غير الغذائية بنسبة 2,6 في المائة، مقابل تراجع أثمان المواد الغذائية بنسبة 0,7 في المائة.
الانتخابات التشريعية 2026.. مرحلة جديدة في مراجعة اللوائح
وفي الشأن السياسي، أفادت “النهار المغربية” بأن اللجان الإدارية أودعت الجداول المتضمنة لنتائج مداولاتها بشأن طلبات التسجيل والنقل والتشطيبات وتصحيح الأخطاء المادية، في إطار مراجعة اللوائح الانتخابية العامة استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
ويمكن للمعنيين الاطلاع على هذه الجداول لدى السلطات الإدارية المحلية أو عبر الموقع الإلكتروني المخصص للوائح الانتخابية إلى غاية 28 يونيو 2026، وهو الأجل نفسه المحدد لتقديم الطعون أمام المحاكم المختصة.
الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني للتبوريدة
وتناولت “النهار المغربية” أيضا ترؤس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد نهاية الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط.
وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة من 15 إلى 21 يونيو، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار الاحتفاء بأحد أبرز مكونات التراث المغربي الأصيل المدرج منذ سنة 2021 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو.
بنك المغرب.. توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة
ماليا، نقلت “لو ماتان” توقعات مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” بإبقاء بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25 في المائة خلال اجتماعه المقرر اليوم الثلاثاء.
ويرى المركز أن هذا التوجه يعكس المقاربة الحذرة لبنك المغرب، بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار في سياق دولي متقلب.
استراتيجية جديدة لتعزيز الأمن السيبراني
وفي ملف التحول الرقمي، أوردت “لو ماتان” أن المغرب يستعد لإحداث مركز عمليات الأمن السيبراني، بتنسيق دائم مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
وسيتولى هذا المركز مراقبة مستمرة للأحداث الأمنية المتعلقة بالأنظمة والمنصات الحساسة للإدارة، في إطار تعزيز المرونة الرقمية ومواجهة الهجمات السيبرانية.
فرونتكس تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا
كما نقلت “لو ماتان” عن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” تأكيدها أن المغرب يعد شريكا استراتيجيا رئيسيا لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الأورو-متوسطية.
وأشارت الوكالة إلى دور المملكة في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، خاصة الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين، وإلى انعكاس الجهود المغربية على تراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين عبر مسار غرب إفريقيا.
المغرب يعزز تموقعه داخل الاتحاد الإفريقي
وتناولت يومية “البيان” تعزيز المغرب لموقعه داخل البنية المؤسسية للاتحاد الإفريقي، عقب المشاورات الإقليمية على مستوى شمال إفريقيا، حيث أسندت إليه عدة مسؤوليات داخل أجهزة وهياكل استراتيجية بالمنظمة القارية.
وترى الصحيفة أن هذه المسؤوليات تعكس المكانة المتنامية للمملكة داخل الاتحاد الإفريقي، وانخراطها في ملفات الحكامة والإصلاح والاندماج الاقتصادي وتمويل المنظمة.
عجز السيولة البنكية يتفاقم
وفي الشأن البنكي، أوردت “البيان” أن متوسط عجز السيولة البنكية ارتفع بشكل طفيف ليبلغ 156,6 مليار درهم خلال الفترة ما بين 11 و18 يونيو.
وحسب مركز “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش”، تزامن هذا التطور مع تراجع تسبيقات بنك المغرب لمدة سبعة أيام بمقدار 11,6 مليار درهم، لتستقر عند 43,8 مليار درهم.

