تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء من توقيف زعيم عصابة إجرامية متورطة في سرقة عشرات السيارات، باستخدام ما يعرف بتقنية “السماوي”، بعد تحقيق أمني واسع استمر عدة أشهر.
وتشير المعطيات المتوفرة حول الموضوع إلى أن العصابة، المكونة من شخصين وفتاة، أثارت حالة من الاستنفار الأمني في المدينة وضواحيها، بفعل استهدافها فئات من المواطنين والمهنيين.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد كان أفراد العصابة يترصدون ضحاياهم في الأسواق الأسبوعية بضواحي المدينة، مستهدفين سرقة المبالغ المالية والحلي الذهبية باستخدام “السماوي”، قبل الانتقال إلى استدراج سائقي السيارات بالطريقة نفسها، ما يدفع الضحايا إلى تسليم مفاتيح سياراتهم دون وعي.
وإلى جانب ذلك، استهدفت العصابة سائقي موزعي الخبز في ساعات الصباح الأولى، حيث يتم استدراجهم إلى حديث جانبي أثناء ترك المفاتيح داخل المركبات، لتكرار نفس أسلوب السرقة والفرار إلى وجهة مجهولة.
وكشفت التحقيقات أن السيارات المسروقة كانت تفوت لاحقا لباعة قطع الغيار والمتلاشيات، بينما يخصص العائد المالي لاقتناء مخدر “البوفا”، ما يؤشر على خطورة هذه الشبكة الإجرامية.
وجاء توقيف زعيم العصابة إثر حادثة سير بمنطقة عين السبع، حيث حاول الفرار قبل أن يعترض عدد من المواطنين سبيله إلى حين وصول شرطة المرور، وأثناء ذلك، تبين أنه في حالة تخدير متقدمة، ما استدعى نقله إلى مقر الشرطة للتحقق من هويته عبر البصمات، والتأكد من كونه المطلوب الرئيسي منذ فترة طويلة.
وأحيل المشتبه فيه الرئيسي أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث يواجه تهما بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والنصب باستخدام “السماوي”، بينما لا يزال البحث مستمرا لتوقيف باقي المتورطين.


التعاليق (0)