عبد الوهاب الدكالي.. الملك يعزي أسرته في وفاة عميد الأغنية المغربية

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الراحل الفنان الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي غادر إلى دار البقاء بعد مسار فني طويل جعل منه أحد أبرز رموز الأغنية المغربية الحديثة.

وجاءت البرقية الملكية لتستحضر مكانة الراحل في الذاكرة الفنية الوطنية والعربية، باعتباره من أعمدة الطرب المغربي الأصيل، ومن الأسماء التي ساهمت في تطوير الأغنية المغربية أداء وعزفا وتلحينا، والتعريف بها خارج حدود الوطن. وقد أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل وفاة الفنان الكبير يوم الجمعة 08 ماي 2026 عن عمر ناهز 85 سنة.

عبد الوهاب الدكالي في برقية ملكية مؤثرة

أعرب جلالة الملك، في برقية التعزية، عن بالغ التأثر والأسى لوفاة الفنان الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، مشيدا بمساره الفني والإبداعي الحافل، وبالأعمال الراقية التي ستظل راسخة في السجل الذهبي للموسيقى المغربية والعربية.

وأكد جلالة الملك أن الراحل أثرى الخزانة الغنائية الوطنية لما ينيف عن ستة عقود من الزمن، بعدد من الأعمال الفنية الخالدة، وأسهم في تطوير الأغنية المغربية الحديثة، كما حظي بحب وتقدير جمهور واسع داخل المغرب وخارجه، ونال جوائز مرموقة وطنيا وعربيا ودوليا.

كما استحضر جلالة الملك ما كان يتحلى به الفقيد من خصال حميدة، وحس فني مرهف، وغيرة وطنية صادقة، ووفاء للعرش العلوي المجيد، سائلا الله تعالى أن يلهم أسرته وذويه الصبر وحسن العزاء، وأن يجزي الراحل خير الجزاء على ما قدمه لفنه ولوطنه.

رحيل قامة فنية بصمت الذاكرة المغربية

لا يتعلق رحيل عبد الوهاب الدكالي بفقدان اسم فني فقط، بل برحيل جزء من ذاكرة الأغنية المغربية. فقد شكل الراحل، على مدى عقود، مدرسة فنية قائمة بذاتها، جمعت بين الصوت، اللحن، الأداء، والحضور المسرحي.

واستطاع الدكالي أن يحافظ على موقعه في وجدان المغاربة بفضل أعمال امتدت بين الطرب الأصيل والتجديد الموسيقي، كما ساهم في منح الأغنية المغربية إشعاعا عربيا، في زمن كانت فيه المنافسة الفنية قوية بين مدارس موسيقية كبرى في المنطقة.

وتصف وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل بأنه أحد أعمدة الأغنية المغربية، مؤكدة أنه خلف إرثا فنيا كبيرا سيظل حاضرا في ذاكرة المغاربة.

إرث فني يتجاوز حدود المغرب

تميز المسار الفني لعبد الوهاب الدكالي بقدرته على الجمع بين الأصالة والتجديد. فقد حمل الأغنية المغربية إلى فضاءات أوسع، وجعلها جزءا من المشهد الموسيقي العربي، سواء من خلال ألحانه أو أدائه أو حضوره الفني.

وتبرز البرقية الملكية هذا البعد بوضوح، حين تشير إلى مساهمة الراحل في التعريف بالأغنية المغربية خارج أرض الوطن، وإلى المكانة التي راكمها لدى محبي الطرب الرفيع.

ومع رحيله، يستعيد المغاربة مسارا فنيا امتد لأكثر من ستة عقود، ويطرحون في الوقت نفسه سؤال الحفاظ على الذاكرة الفنية الوطنية، وتوثيق أعمال الرواد الذين صنعوا جزءا من وجدان المغرب الحديث.

برحيل عبد الوهاب الدكالي، تفقد الساحة الفنية المغربية واحدا من أبرز رموزها، وفنانا وضع بصمته في تاريخ الموسيقى الوطنية والعربية.

وتبقى برقية التعزية الملكية اعترافا بمكانة الراحل، وبما قدمه من أعمال ستظل شاهدة على مرحلة ذهبية من تاريخ الأغنية المغربية، وعلى مسار فنان حمل صوت المغرب إلى أجيال متعاقبة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *