ظهور الجراد في العيون: تحركات مقلقة ومساعي للحد من الأضرار المحتملة

أكادير والجهات

ظهرت أسراب من الجراد في مدينة العيون، يوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري، مما أثار المخاوف المتعلقة بهذه الآفة الزراعية، خاصة بعد رصد تحركات مماثلة في مدن أخرى مثل كلميم وبوجدور، ما عزز القلق بشأن تأثيرها على القطاع الفلاحي.

ووفقا للمعلومات المتداولة، فقد لوحظ تحرك مجموعات من الجراد صغيرة ومتوسطة الحجم في بعض المناطق المفتوحة والمجالات الرعوية، دون تسجيل أية أضرار كبيرة حتى الآن، مما دفع السلطات المختصة إلى رفع درجة اليقظة والتتبع الدقيق للوضع.

وكانت نشرة الجراد الصحراوي رقم 568، الصادرة في 5 فبراير الجاري عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، قد أوردت أن بعض مجموعات الجراد وصلت إلى جنوب المغرب، بما في ذلك المناطق المجاورة لطانطان.

وأشارت نشرة “الفاو” إلى أنه تم العثور على مجموعة من الحشرات الكاملة وعدد قليل من مجموعات الحشرات الكاملة غير الناضجة جنسيا بالقرب من مدينة طانطان، مضيفة أن الفرق المعنية في المغرب قامت، خلال شهر يناير الماضي، بمكافحة الجراد في مساحة تقدر بـ 39 ألفا و42 هكتارا.

وتوقعت النشرة استمرار هجرة الأسراب الصغيرة ومجموعات الحشرات الكاملة من موريتانيا شمالا نحو المغرب، مع إمكانية وصول بعضها إلى الجزائر.

وتجدر الإشارة إلى أن المركز الوطني لمكافحة الجراد قام، في إطار مكافحة الجراد الصحراوي، بمعالجة ما مجموعه 12500 هكتارا من الأراضي إلى غاية 31 ماي 2025، من بينها 7900 هكتار عن طريق الرش الجوي، و4700 هكتار باستخدام معدات الرش الأرضية.

وإلى جانب ذلك، شملت تدخلات المركز إصلاح وصيانة العربات والمعدات، وشراء العتاد والمواد اللازمة لتوفير الاحتياطات الضرورية، إلى جانب برمجة اقتناء كميات إضافية من المبيدات المرخصة لتعزيز المخزون الاحتياطي، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية المشاركة في إدارة الأزمة، بما في ذلك أطر وتقنيو وزارة الفلاحة، وطيارون من الدرك الملكي، وطاقم طبي من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمواكبة الحالة الصحية للمشاركين.