شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، مؤخرا، حزماً قضائياً لافتاً تجاه ممارسات الشغب والتحريض الرياضي.
في هذا السياق، أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية أحكاماً بالحبس النافذ في حق مشجعين من الجنسية الجزائرية، على خلفية تجاوزات قانونية وأخلاقية شهدتها كواليس بطولة كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب.
في القضية الأولى، قضت المحكمة بإدانة المشجع الجزائري (ر.م) بخمسة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم. وجاء هذا الحكم بعدما تابعت النيابة العامة المتهم في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بالتحريض المباشر على الكراهية أثناء تظاهرة رياضية، وارتكاب جنح القذف والسب العلني، بالإضافة إلى التلفظ بعبارات تخدش الحياء العام وتمس بالآداب والأخلاق في حق مجموعة من الأشخاص. وكان المتهم قد خضع للاستماع الفوري وإحالته على المحاكمة في جلسة استعجالية منذ منتصف شهر يناير الماضي.
وفي سياق متصل، لم تكن الغرفة الجنحية أقل صرامة في ملف آخر، حيث أدانت مواطناً جزائرياً يحمل الجنسية البريطانية بالسجن ثمانية أشهر نافذة وغرامة 500 درهم. وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا التي جمعت بين المنتخبين الجزائري والنيجيري بملعب مراكش الكبير، حيث أقدم المتهم على تمزيق ورقة نقدية مغربية، وهو التصرف الذي اعتبرته المحكمة إهانة صريحة وتجاوزاً لا يمكن التغاضي عنه تحت مسمى التشجيع الرياضي.
تأتي هذه الأحكام القضائية لترسخ رسالة واضحة مفادها أن الملاعب المغربية والتظاهرات القارية تظل فضاءً للروح الرياضية، وأن أي خروج عن النص القانوني أو محاولة لنشر الكراهية والمس بالرموز سيواجه بصرامة القانون بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.


التعاليق (0)