شلل تام في محاكم المملكة: محامو المغرب يصعدون، ويقررون “التوقف الشامل”

مجتمع

دخلت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة في المغرب منعطفاً حاسماً، بعدما قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب خوض مرحلة نضالية غير مسبوقة رداً على ما اعتبرته إصراراً حكومياً على تجاوز المقاربة التشاركية.

وأعلنت الجمعية، في بيان أعقب اجتماع مكتبها المنعقد عن بُعد يوم 6 يناير 2026، عن قرار القادة المهنيين بالدخول في توقف شامل عن أداء الخدمات المهنية يومي 8 و9 يناير الجاري، تزامناً مع عرض مشروع القانون المثير للجدل على مجلس الحكومة.

ويأتي هذا التصعيد ليعكس حالة الاحتقان الشديد داخل الجسم المهني، حيث سجلت الجمعية اعتزازها بالانخراط الواسع للمحامين في الخطوات الاحتجاجية التي انطلقت من مدينة مراكش، معتبرة أن هذه الوحدة هي الرد الأمثل على سياسة فرض الأمر الواقع التي تنهجها السلطة التنفيذية.

ولم يقتصر قرار التوقف على المحامين فحسب، بل شمل أيضاً التعطيل المؤقت لمهام النقباء الممارسين خلال يومي الإضراب، في خطوة تهدف إلى شل المرفق القضائي وتوجيه رسالة قوية لصناع القرار حول تداعيات تغييب التوافق في المسار التشريعي.

وفي ظل هذا الوضع المحتقن، أكدت الجمعية أن نضالاتها لن تتوقف عند هذا الحد، بل تعتزم تنظيم وقفة وطنية كبرى سيتم الكشف عن تفاصيلها التنظيمية في القريب العاجل. كما شدد مكتب الجمعية على أن جميع الخيارات النضالية تبقى مطروحة وقابلة للتنفيذ بناءً على مآلات المسار التشريعي لمشروع القانون، معلناً إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد دائم ومفتوح لمواكبة المستجدات الطارئة واتخاذ القرارات الكفيلة بحماية كرامة المهنة واستقلاليتها.