طالب المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بعمالة إنزكان أيت ملول بالتدخل العاجل لتمكين المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان من سيارات إسعاف قال إنها جديدة وغير مستغلة داخل مرآب المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وجاء هذا المطلب في مراسلة وجهها المكتب النقابي، بتاريخ 15 يوليوز 2026، إلى المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بإنزكان، محذراً من انعكاسات وضع أسطول سيارات الإسعاف بالمستشفى على نقل المرضى وظروف اشتغال الأطر الصحية.
نقابة تتحدث عن سيارات إسعاف غير مستغلة
أفاد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأن سيارات إسعاف جديدة ما تزال، حسب معطياته، داخل مرآب المندوبية الإقليمية دون استغلال.
وفي المقابل، قال المكتب إن المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان يواجه وضعاً صعباً بسبب تهالك عدد من سيارات الإسعاف المتوفرة لديه، وعدم صلاحية بعضها للاستعمال.
وتظل هذه المعطيات منسوبة إلى المراسلة النقابية، في انتظار توضيح رسمي من المندوبية الإقليمية بشأن عدد السيارات الموجودة ووضعيتها التقنية وأسباب عدم تشغيلها، إن ثبت ذلك.
ضغط متزايد على نقل المرضى
ربط المكتب النقابي مطلبه بالعدد الكبير من المرضى الذين يجري، بحسب المراسلة، نقلهم يومياً من المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان إلى مؤسسات استشفائية أخرى.
واعتبر أن هذه التحويلات تستدعي توفير سيارات إسعاف كافية وآمنة، بما يضمن استمرار الخدمة وحماية المرضى والأطر المكلفة بعمليات النقل.
وأكد أن الاعتماد على وسائل نقل مهترئة أو محدودة قد يؤثر في السير العادي للمرفق الاستشفائي، ويزيد الضغط على العاملين داخله.
مخاوف مرتبطة بالسلامة المهنية
حذرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة من أن استمرار الوضع قد ينعكس على شروط السلامة المهنية للأطر الصحية، إلى جانب تأثيره في جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
واعتبرت أن أسطول سيارات الإسعاف ينبغي أن يستجيب للحد الأدنى من شروط السلامة والجاهزية التقنية، خصوصاً في الحالات التي تستدعي نقل مرضى في وضعيات صحية دقيقة أو نحو مستشفيات بعيدة.
كما رأت أن عدم استغلال التجهيزات المتوفرة، وفق ما ورد في المراسلة، يتعارض مع جهود تحسين جودة التكفل بالمرضى وترشيد استعمال الممتلكات العمومية.
مطلب بنقل السيارات إلى المركز الاستشفائي
دعا المكتب الإقليمي المندوبية إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل تخصيص سيارات الإسعاف غير المستغلة للمركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان.
وشدد على ضرورة الاستغلال الأمثل للتجهيزات العمومية، وتوجيهها إلى المؤسسات التي تعرف ضغطاً فعلياً وحاجة متزايدة إلى وسائل نقل المرضى.
كما طالب بوضع حد لما وصفه بـ«الوضع غير المفهوم»، وفتح معالجة عملية للملف بعيداً عن استمرار السيارات خارج الخدمة.
تحميل المندوبية مسؤولية التعثر المحتمل
حمّل المكتب النقابي المندوبية الإقليمية المسؤولية عن أي اختلال أو تعثر قد يطال عملية نقل المرضى بسبب استمرار الوضع الذي تحدثت عنه المراسلة.
وأشار إلى أن انعكاسات هذا الملف لا تقتصر، حسب موقفه، على ظروف عمل المهنيين، بل تمتد إلى حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف تحفظ سلامتهم وكرامتهم.
ويبقى تحميل المسؤولية موقفاً صادراً عن المكتب النقابي، في انتظار رد الجهة الإدارية المعنية ومعطياتها بشأن تدبير أسطول سيارات الإسعاف.
ملف يحتاج إلى توضيح رسمي
تطرح المراسلة أسئلة بشأن عدد سيارات الإسعاف الموضوعة رهن إشارة المندوبية والمركز الاستشفائي، وحالتها التقنية، ومصدر السيارات الجديدة، والإجراءات المطلوبة لإدخالها الخدمة.
كما يظل من الضروري توضيح ما إذا كانت السيارات الموجودة بالمرآب مخصصة فعلاً للمركز الاستشفائي الإقليمي، أو لجماعات ومؤسسات صحية أخرى، وما إذا كانت تنتظر إجراءات إدارية أو تقنية قبل تشغيلها.
ومن شأن رد رسمي مفصل أن يوضح حقيقة الوضع، ويحدد التدابير المتخذة لضمان استمرار نقل المرضى في ظروف آمنة.

