سوس ماسة تستقبل وفدا دنماركيا لفتح آفاق الاستثمار في الصناعات الغذائية و الفلاحية

سوس ماسة تستقبل وفدا دنماركيا لفتح آفاق الاستثمار في الصناعات الغذائية و الفلاحية

سوس ماسة تستقبل وفدا دنماركيا لفتح آفاق الاستثمار في الصناعات الغذائية و الفلاحية

استقبلت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة، بأكادير، وفدا دنماركيا يقوده القنصل الفخري للدنمارك بالمغرب، في إطار بعثة اقتصادية تروم بحث فرص التعاون والاستثمار في مجال الصناعات الفلاحية والغذائية، وتعزيز الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين بالجهة ونظرائهم الدنماركيين.

وترأس اللقاء سعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة، مرفوقا بالبشير أحشموض، النائب الأول لرئيس الغرفة، وبدر الدين الخليفي الإدريسي، مقرر الغرفة، في سياق دينامية تسعى من خلالها الجهة إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على الخبرات والاستثمارات الدولية.

وعرف الاجتماع مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والفلاحيين بالجهة، من بينهم إدريس بوتي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة، وعبد الله بولغماير، نائب رئيس جماعة أكادير، إلى جانب ممثلين عن غرفة الفلاحة لسوس ماسة والمديرية الجهوية للفلاحة والمركز الجهوي للاستثمار.

وخُصص اللقاء لاستعراض فرص التعاون بين المقاولات والفاعلين الفلاحيين في المغرب والدنمارك، خاصة في المجالات المرتبطة بتحويل المنتجات الفلاحية، وتقنيات الإنتاج، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات تكتسي أهمية خاصة في جهة سوس ماسة بالنظر إلى مكانة الفلاحة والصناعات الغذائية في نسيجها الاقتصادي.

ويأتي استقبال الوفد الدنماركي ضمن برنامج بعثة اقتصادية بأكادير يمتد من 2 إلى 4 يونيو 2026، ويتضمن لقاءات أعمال مهنية موجهة لربط الصلة بين مقاولات الجهة وشركات دنماركية متخصصة في الصناعات الزراعية والغذائية.

هذا، وتبحث جهة سوس ماسة، من خلال هذه اللقاءات، عن تعزيز جاذبيتها للاستثمار في مجالات ترتبط مباشرة بسلاسل الإنتاج المحلي، ليس فقط عبر تسويق المنتجات، بل أيضا من خلال تطوير تقنيات التحويل والتثمين والتخزين والتوضيب، بما يرفع القيمة المضافة ويوسع فرص التشغيل.

كما يكتسي التعاون مع الفاعلين الدنماركيين أهمية بالنظر إلى الخبرة التي راكمتها الدنمارك في تقنيات الإنتاج والنجاعة الصناعية والحلول البيئية المرتبطة بالقطاع الغذائي، وهي مجالات تهم جهة تواجه في الوقت نفسه رهانات رفع التنافسية وتدبير الموارد وتحسين شروط الولوج إلى الأسواق الدولية.

ويعكس هذا اللقاء توجها نحو جعل أكادير وسوس ماسة منصة لاستقبال الشراكات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الفلاحي والغذائي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استثمارات قادرة على دعم المقاولات المحلية ونقل الخبرة التقنية وربط المنتوج الجهوي بسلاسل ذات قيمة أكبر.

غير أن الرهان بالنسبة للجهة لا يقتصر على تنظيم اللقاءات المؤسساتية، بل يمتد إلى قدرة هذه الاتصالات على التحول إلى مشاريع واتفاقيات وفرص ملموسة لفائدة المقاولات والفلاحين والشباب الباحث عن الشغل، خاصة في قطاعات التحويل والتوضيب واللوجستيك والتصدير.

ويأتي هذا التحرك الجهوي في سياق أوسع من العلاقات المغربية الدنماركية، بعدما سبق للبلدين التأكيد على رغبتهما في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتحديد مجالات ذات اهتمام مشترك تشمل التجارة والاستثمار والطاقة المتجددة وتقنيات الماء واللوجستيك.

وبذلك، تضع زيارة الوفد الدنماركي سوس ماسة أمام فرصة جديدة لإبراز مؤهلاتها الاقتصادية والفلاحية، وتحويل الانفتاح الدولي إلى شراكات عملية قادرة على خدمة التنمية المستدامة للجهة ودعم تنافسية مقاولاتها ومنتجاتها.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله