في الوقت الذي نسمع فيه عن رفع اللواء الأزرق هنا وهناك، غير بعيد عن شاطئ مدينة أكادير، يزداد شعور الساكنة بالحسرة على واقع شاطئ عاصمة سوس، الذي ما يزال بعيدًا عن استعادة هذه الشارة البيئية الدولية للعام الثامن على التوالي.
ويرى عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين أن استرجاع اللواء الأزرق لا يرتبط فقط بجودة مياه السباحة، بل يقتضي معالجة مجموعة من الاختلالات الميدانية التي تؤثر سلبًا على صورة الشاطئ ومعاييره البيئية.
ومن أبرز هذه الإشكالات استمرار تصريف المياه العادمة الصادرة عن عدد من الوحدات الصناعية في محيط اقرب شاطئ للمدينة إلى جانب النفايات التي تجرفها الأودية نحو البحر، فضلاً عن إلقاء بعض مخلفات الصيد والزيوت من طرف بعض القوارب، وهو ما ينعكس سلبًا على نظافة الساحل والبيئة البحرية.
كما يثير الانتشار المتزايد للكلاب الضالة على امتداد الشاطئ مخاوف المصطافين والزوار، ويؤثر على معايير السلامة وجودة الخدمات، وهي عناصر أساسية تعتمدها مؤسسة اللواء الأزرق عند تقييم الشواطئ.
ويبقى الأمل معقودًا على تكثيف جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح مختصة، لمعالجة هذه الإشكالات بشكل جذري، حتى يستعيد شاطئ أكادير مكانته كواجهة سياحية وبيئية تليق بعاصمة سوس، ويعود لرفع اللواء الأزرق من جديد.
عبدالرحيم شباطي




