سواعد التحدي في سوس ماسة: كيف واصل عمال الشركة الجهوية الليل بالنهار لتأمين الجهة من خطر الفيضانات؟

أكادير والجهات

في مواجهة تقلبات الطقس والتحديات المناخية، برزت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة كحصن منيع بفضل استراتيجية استباقية لم تكن لتنجح لولا “العنصر البشري”.

فقد رسم عمال الشركة، تحت الإشراف المباشر للسيد المدير العام للشركة محمد أمرزاك، ملحمة ميدانية حقيقية تزامناً مع التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تحول هؤلاء “الجنود المجهولون” إلى خلية نحل لا تهدأ، موزعين بين أحياء المدن وقمم الجبال الوعرة.

بدأت القصة قبل هطول قطرة المطر الأولى؛ حيث نفذت الفرق التقنية والعمال حملات تطهير واسعة، شملت تنقية البالوعات وشبكات الصرف الصحي، وإزالة النفايات والعوائق التي تهدد انسيابية المياه.

 ولم تكن هذه المهمة يسيرة، بل تطلبت مجهودات بدنية مضاعفة وتفانياً في العمل تحت ظروف قاسية، خاصة في “النقاط السوداء” التي كانت تشكل هاجساً للسكان في المواسم الماضية.

هذا، ومع اشتداد العواصف و الأمطار، تجلت قمة التضحية في المناطق الجبلية الوعرة؛ حيث لم تثنِ الثلوج ولا فيضانات الأودية فرق التدخل عن أداء واجبها. لقد خاطر هؤلاء العمال لضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء، معتبرين أن راحة المواطن وسلامته هي الأولوية القصوى.

 هذا الالتزام الميداني دعمته لجنة يقظة مركزية نسقت العمليات لحظة بلحظة، وربطت بين الآليات اللوجستيكية و مختلف التجهيزات التقنية، من ضمنها الشاحنات الهيدروميكانكية، والمضخات، وآليات شفط المياه، إضافة إلى تسخير فرق تقنية متخصصة للتدخل الفوري في المواقع المعرّضة لتراكم مياه الأمطار، و التي تمت إدارتها بمهارة واحترافية.

ولم يقتصر العطاء على العمل البدني، بل امتد ليشمل “سرعة الاستجابة”؛ حيث واصلت فرق المداومة عملها على مدار الساعة لاستقبال ومعالجة بلاغات المواطنين بمرونة عالية، مما حول مراكز الاتصال ومنصات التواصل إلى جسور ثقة بين الشركة والزبناء.

من جهة أخرى، يؤكد تحقق هذا النجاح الميداني في جهة سوس ماسة في جوهره “قصة نجاح إنسانية”، أثبتت فيها الكفاءات البشرية للشركة أنها الصمام الحقيقي للأمان، بتنسيق دائم ومثمر مع السلطات المحلية وكافة الشركاء المشكورة على المجهودات المبذولة في هذا الشأن.

فيما يلي فيديو يوضح جزءََ من العمليات خلال تهاطل الأمطار الغزيرة الأخيرة :

التعاليق (0)

اترك تعليقاً