أيت ملول.. “غرق” أحياء المزار وقصبة الطاهر يضع البنية التحتية في مرمى الانتقادات

أكادير والجهات

كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة أيت ملول عن هشاشة واضحة في قنوات تصريف المياه، حيث تجددت معاناة ساكنة حي المزار وقصبة الطاهر مع محاصرة المياه للأزقة والساحات، وهو الوضع الذي وصفته الفعاليات المحلية بالمعاناة “الموسمية” التي تنتظر حلولاً جذرية بعيداً عن سياسة الترقيع.

وفي خطوة تصعيدية للمطالب المشروعة، وجهت جمعية إزوران بحي المزار مراسلة رسمية ومستعجلة إلى رئيس الجماعة الترابية لأيت ملول بتاريخ 05 يناير 2026. ودقت الجمعية من خلالها ناقوس الخطر حول تدهور الوضع البيئي والمجالي بالأحياء المتضررة، مطالبة بضرورة الانتقال من الوعود إلى التدخل الميداني الملموس لتصريف مياه الأمطار التي تحولت إلى عائق حقيقي أمام الحياة اليومية.

وأوضحت المراسلة أن الواقع الميداني كشف عن انسداد تام في بالوعات الصرف الصحي وقنوات التصريف، مما أدى إلى تشكل “ضايات” مائية كبيرة، خاصة في حي قصبة أيت محمود (بلوك 3)، وحي أيت الموذن، وحي أكبار. هذه البرك المائية لم تكتفِ بتشويه المنظر العام، بل تسببت في شلل تام لحركة تنقل الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مما يطرح تساؤلات حول السلامة العامة.

ولم تتوقف مطالب الجمعية عند التشخيص، بل حددت أولويات التدخل في ضرورة التنسيق الفوري بين المصالح الجماعية والشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، من أجل مباشرة عملية تنقية شاملة للشبكة، وإصلاح أكثر من 100 بالوعة معطلة، وتغيير نحو 60 غطاءً مهترئاً باتت تشكل خطراً على المارة والمركبات.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الأزمة المتكررة تضع نجاعة برامج التهيئة الحضرية بأيت ملول على المحك، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في مدى جودة الأشغال المنجزة سابقاً، وضرورة تفعيل مقاربة استباقية تنهي كابوس “الغرق” مع كل زخة مطر. وفي انتظار تحرك الجهات الوصية، تظل ساكنة المزار وقصبة الطاهر معلقة بين آمال الإصلاح ومخاوف استمرار العزلة المائية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً