سقوط “مومو” في قبضة أمن مراكش: شجار عنيف أمام ملهى ليلي يكشف مستور الرشوة
شهد محيط شارع كماسة النابض بالقرب من مطار المنارة بمدينة مراكش، في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، إنزالاً أمنياً مكثفاً أسفر عن توقيف خمسة أشخاص من أصول مغربية، وذلك فور مغادرتهم لأحد الملاهي الليلية الشهيرة في المنطقة. وجاء هذا التدخل الحاسم بعد تورط الموقوفين في شجار عنيف وتبادل للضرب والجرح العمد، وهم في حالة سكر طافح أحدثت فوضى عارمة بالشارع العام.
وتندرج هذه العملية الأمنية النوعية، التي نفذتها فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن مراكش، في إطار المجهودات الدؤوبة والمستمرة لمحاربة الجريمة العابرة للحدود، وتنفيذاً للتعليمات الصارمة الصادرة عن المدير العام للأمن الوطني، وبتنسيق ميداني مباشر تحت إشراف والي أمن مراكش لتجفيف منابع الجريمة بكافة أشكالها.
هذا، وفجرت الأبحاث والتحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية مفاجأة من العيار الثقيل، حيث تبين أن أحد الموقوفين الخمسة في هذا الشجار يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الدولي، للاشتباه في تورطه في قضية كبرى تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، وهو المعطى الذي دفع بفرقة مكافحة العصابات إلى تعميق التحقيقات لرصد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة.
وتطورت مجريات القضية بشكل متسارع عقب الاستماع لأقوال الموقوفين، لتطال أصابع الاتهام صاحب الملهى الليلي الشهير المعروف في الأوساط المحلية بلقب “مومو”، والذي تم توقيفه بالفعل خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء. وتُشير المعطيات الأولية الصادمة إلى أن المعني بالأمر توبع بشبهة محاولة إرشاء عناصر الأمن بهدف طمس معالم القضية وعرقلة الإجراءات القانونية أثناء مباشرة التدخل.
وعلى إثر هذه التطورات، تقرر وضع صاحب الملهى “مومو” تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه النيابة العامة المختصة، بالتزامن مع صدور قرار فوري يقضي بإغلاق الملهى الليلي المعني وتشميعه، علماً أن هذا المرفق كان محط جدل واسع وسجلت بحقه قرارات إغلاق سابقة، إلا أنه استمر في ممارسة نشاطه لسنوات رغم المخالفات المتكررة.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله