سد الأمير مولاي عبد الله يمتلئ 100% لأول مرة منذ 2014… أمطار تفوق 120 ملم تنعش الأمن المائي بأكادير الكبير

أكادير والجهات

امتلاء تاريخي بعد سنوات من الجفاف

بلغت نسبة ملء سد الأمير مولاي عبد الله، الواقع بجماعة التامري التابعة لعمالة أكادير-إداوتنان، 100 في المائة لأول مرة منذ سنة 2014، وذلك عقب تساقطات مطرية قوية تجاوزت 120 مليمترا في أقل من 72 ساعة، أنهت جزءا من آثار سنوات الجفاف وعززت منسوب الأمن المائي بحوض سوس-ماسة.

سد استراتيجي لتزويد أكادير الكبير بالماء الشروب

وأوضح أمين توكي، رئيس سد الأمير مولاي عبد الله، أن هذه المنشأة المائية تبعد حوالي 90 كيلومترا شمال مدينة أكادير على الطريق الوطنية رقم 1 في اتجاه الصويرة، وتُعد من السدود الكبرى بحوض سوس-ماسة، بطاقة تخزينية تصل إلى 90 مليون متر مكعب.

وأكد توكي أن السد مخصص أساسا لتزويد ساكنة أكادير الكبير بالماء الصالح للشرب، بما يشمل مدن أكادير وإنزكان والدشيرة وأيت ملول والدراركة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع في المخزون يشكل مؤشرا إيجابيا على مستوى تأمين حاجيات المنطقة من الماء الشروب خلال السنوات المقبلة.

من 60% إلى 100% في ثلاثة أيام

وبحسب المصدر نفسه، فإن المنطقة التي عانت من جفاف طويل شهدت خلال الأسبوع الماضي تساقطات مطرية استثنائية، رفعت نسبة ملء السد من 60 في المائة إلى 100 في المائة في ظرف ثلاثة أيام فقط، وهي نسبة لم تُسجل منذ أكثر من عقد.

أثر مباشر على الفلاحة والفرشات الجوفية

وأكد رئيس السد أن هذه الواردات المائية سيكون لها أثر إيجابي مباشر على الفلاحة الصغرى بسافلة السد وعلى تغذية الفرشات المائية الجوفية، غير أن الأهمية الكبرى تظل مرتبطة بتعزيز تزويد ساكنة أكادير الكبير بالماء الشروب، في سياق يعرف ضغطا متزايدا على الموارد المائية.

ارتياح محلي وبوادر موسم فلاحي واعد

من جهته، عبّر عمر تكزرين، أحد سكان المنطقة، عن ارتياحه لهذه التساقطات التي قال إنها لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، موضحا أن الفلاحين شرعوا في حرث الأراضي وزراعتها بالحبوب والزراعات المعيشية، في أفق موسم فلاحي يُرتقب أن يكون أفضل من المواسم الماضية التي طبعتها قلة التساقطات.

يُعيد امتلاء سد الأمير مولاي عبد الله إلى الواجهة أهمية هذه المنشآت الاستراتيجية في دعم الأمن المائي لجهة سوس-ماسة، خاصة بالنسبة لأكادير الكبير، بالتوازي مع انعكاسات منتظرة على النشاط الفلاحي المحلي وتغذية الموارد الجوفية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً